قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه : " إدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى
أكتب كتابا فاني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله
والمؤمنون إلا أبا بكر " .
وعن أبي مليكة ( 14 ) قال : قالت عائشة : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله قال
لعبد الرحمن بن أبي بكر : " إئتني بكتف ولوح حتى أكتب لأبي بكر لا يختلف
عليه . فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم ، قال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك
أبا بكر ! " .
ومنها أيضا ما أخرجه مسلم ( 15 ) عن أبي مليكة : قال سئلت عائشة : من
كان رسول الله مستخلفا لو استخلفه :
قالت : أبا بكر .
فقيل لها : ثم من بعد أبي بكر ؟
قالت : عمر .
ثم قيل لها : من بعد عمر ؟
قالت : أبا عبيدة بن الجراح ( 16 ) ثم انتهت إلى هذا !
هامش
ابن سعد 2 ق 1 ، 127 128 ط ليدن ، وكنز العمال 6 / 139 و 317 الحديث 5283 ،
وفي منتخبه 3 / 342 ، واللفظ لمسلم .
( 14 ) مسند أحمد 6 / 47 ، وقريب منه في البخاري ، كتاب المرضى 4 / 5 باب قول المريض إني
وجع ، أو : وا رأساه ، وفي كتاب الأحكام منه ص 146 باب الاستخلاف عن القاسم بن
محمد قريب منه ، وسيأتي النقاش حوله في باب أحاديثها إن شاء الله تعالى .
( 15 ) مسلم في صحيحه 7 / 110 ، وفي الطبقات 2 ق 128 ط . ليدن ، وفي مسند أحمد
6 / 63 ، والمستدرك 3 / 78 ، وكنز العمال 6 / 428 الحديث 6385 وليس في المستدرك اسم
أبي عبيدة .
( 16 ) أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال القرشي الفهري ، وأمه أميمة بنت غنم بن
جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة .
كان من السابقين إلى الاسلام ، وممن هاجر الهجرتين ، وتوفي في طاعون عمواس بالشام
سنة 18 وهو أمير عليها من قبل عمر ، ودفن بفحل الأردن .
الاستيعاب بهامش الإصابة 3 / 2 4 ، وأسد الغابة 3 / 84 86 ، والإصابة 2 / 245 .