هناك ، فكان ذلك أشد علينا ، ثم رزقه الله الولد وحرمناه . . . الحديث .
قصة مارية :
أخرج ابن سعد في طبقاته ( 49 ) وقال : بعث المقوقس ( * ) صاحب
الإسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سيرين
وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبلغته الدلدل وحماره عفير ، ويقال : يعفور ،
ومعهم خصي يقال له : مابور ، شيخ كبير ، كان أخا مارية ، وبعث ذلك كله
مع الحاطب بن ( 50 ) أبي بلتعة ، فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية
الاسلام ، ورغبها فيه ، فأسلمت وأسلمت أختها ، وأقام الخصي على دينه ،
حتى أسلم بالمدينة بعد على عهد رسول الله ، وكان رسول الله معجبا بأم
إبراهيم ، وكانت بيضا جميلة ، فأنزلها رسول الله في العالية في المال الذي يقال
لها اليوم مشربة أم إبراهيم ، وكان رسول الله يختلف إليها هناك ، وضرب عليها
الحجاب ، وكان يطأها بملك اليمين ، فلما حملت وضعت هناك ، وقبلتها
سلمى مولاة رسول الله ، فجاء أبو رافع ( 51 ) زوج سلمى فبشر رسول الله
هامش
( 49 ) 8 / 212 .
( * ) يقال : الفراعنة لملوك مصر ، والقياصرة لملوك الروم ، والنجاشي لإمبراطور الحبشة ، والمقوقس
لصاحب الإسكندرية .
( 50 ) حاطب بن أبي بلتعة عمرو بن عمير من بني خالفة بطن من لخم ، كنيته أبو عبد الله حليف
بني أسد ، مولى عبد الله بن حميد الأسدي ، أو كان حليف الزبير بن العوام الأسدي ،
وأرسله النبي سنة ست إلى المقوقس فبعث المقوقس معه هدية للنبي ومارية وسيرين أختها
وجارية أخرى وخصيا اسمه مابور توفي سنة ثلاثين وصلى عليه الخليفة عثمان . أسد الغابة
1 / 361 - 362 والإصابة الترجمة 1538 ، والاستيعاب الترجمة 534 .
( 51 ) أبو رافع مولى رسول الله . اختلفوا في اسمه ، والأشهر ان اسمه أسلم ، زوجه رسول الله
مولاته سلمى . شهد الخندق وما بعدها ، وتوفي قبل قتل عثمان ، أو في خلافة علي .
وسلمى كانت مولاة صفية شهدت خيبر وكانت قابلة بني فاطمة ، واشتركت في غسل
فاطمة بنت رسول الله . راجع ترجمتها من الاستيعاب 152 ، وأسد الغابة 1 / 77 .
والاستيعاب الترجمة المرقمة 120 من الكنى و 73 من الأسماء .