تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
صائمة ، فجلست تقسم بين الناس ، فأمست وما عندها من ذلك درهم ، فلما أمست ، قالت : يا جارية ! هلمي فطري ، فجاءتها بخبز وزيت ، فقالت لها أم ذرة : أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحما بدرهم نفطر عليه ! ؟ قالت : لا تعنفيني ، لو كنت ذكرتيني لفعلت ( 204 ) . وعن عروة - ابن أختها - قال : لقد رأيت عائشة ( رض ) تقسم سبعين ألفا وإنها لترقع جيب درعها . وصعب على ابن الزبير السكوت عن كل هذا ، فقد حدث أبو نعيم وغيره وقالوا : إن عائشة باعت رباعها ، فقال ابن الزبير : لاحجرن عليها ، فقالت عائشة ( رض ) : لله علي ألا أكلم ابن الزبير حتى أفارق الدنيا ، فطالت هجرتها ، فاستشفع ابن الزبير بكل أحد ، فأبت أن تكلمه ، فقالت : والله لا آثم فيه أبدا ، فلما طالت هجرتها جاء مع المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن الأسود إلى باب عائشة وقد شملاه بأرديتهما فاستأذنا عليها أن يدخلا ومن معهما ، فأذنت ، فدخلوا عليها ، فاعتنقها ابن الزبير ، فبكى وبكت عائشة ( رض ) بكاء كثيرا ، وناشدها ابن الزبير الله والرحم ، فلما أكثروا عليها كلمته ، ثم بعثت إلى اليمن ، فابتيع لها أربعين ( كذا ) رقبة ( 205 ) . هذه بعض القصص عن جودها ، ومر ذكر بعضها الآخر في باب رعاية معاوية إياها في المال . صلتها للرحم : كانت أم المؤمنين وصولا للرحم ، حانية على أقربائها ، وبهذا الخلق
هامش
( 204 ) وفي النبلاء 2 / 131 : أن عبد الله بن الزبير كان قد بعث ذلك إليها ، وإنا نرى ذلك بعيدا عن خلق ابن الزبير . ( 205 ) أخرج أحاديث جودها جميعا أبو نعيم في حليته 2 / 47 49 ، وسير النبلاء للذهبي 2 / 129 .