معاوية طبيبا عنده يهوديا وكان عنده مكينا أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ،
فأتاه فسقاه فانخرق بطنه فمات .
وقال الطبري وابن الأثير ( 161 ) : وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله ،
وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه خراج حمص . . . فوفى
معاوية بما ضمن له .
وقال ابن عبد البر : ثم دخل أخوه المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا ، هو
وغلام له ، فرصدا ذلك اليهودي ، فخرج ليلا من عند معاوية ومعه قوم هربوا
عنه ، فقتله المهاجر ، ثم قال ابن عبد البر : وقصته مشهورة عند أهل العلم .
بيعة يزيد في المدينة :
في الإمامة والسياسة : إن معاوية كتب إلى مروان وكان واليه على
المدينة أن يذكر بيعة يزيد لهم ، فأبى ذلك ، وأبته قريش ، وكتب إلى
معاوية : إن قومك قد أبوا إجابتك إلى بيعتك ابنك ، فأرني رأيك ، فعزله
معاوية عن عمله ، وولى سعيد بن العاص المدينة ، فذهب مروان مع جمع من
بني أمية إلى الشام غضبان ، وأغلظ الكلام لمعاوية ، فقابله معاوية باللين ،
وزاد في عطائه ، وأرجعه راضيا ( 162 ) .
هامش
( 161 ) الطبري 6 / 128 ، وابن الأثير 3 / 195 وقد ذكرا : أن خالد بن عبد الرحمن بن خالد هو
الذي قتل ابن آثال ، وقد ذكر اغتياله كذلك في المغتالين من الاشراف ص 47 ، وابن كثير
في حوادث سنة 46 ، 8 / 31 ، والأغاني 14 / 13 ، وأورده ابن شحنة مختصرا . راجعه
بهامش ابن الأثير 11 / 133 .
وقال ابن أبي أصيبعة في كتابه " عيون الانباء في طبقات الأطباء " ص 171 ، ط . بيروت
1965 ما يلي :
وكان ابن آثال خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة وقواها ، وما منها سموم قواتل . وكان
معاوية يقر به لذلك كثيرا .
ومات في أيام معاوية جماعة كثيرة من أكابر الناس والامراء من المسلمين بالسم .
( 162 ) الإمامة والسياسة 1 / 144 146 ، وقد أوردته ملخصا ، وأورده المسعودي باختصار مع