تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
إلى معاوية وأدى إليه الرسالة ، قال : ويلي على ابن عبيد ! والله لقد بلغني أن الحادي حدا له " إن الأمير بعدي زياد " ، والله لأردنه إلى أمه سمية وأبيه عبيد ( 157 ) . وفي الطبري وابن الأثير ( 158 ) بتفصيل أوفى . وفيه : إن الرسول قال لزياد : لا تفسد على معاوية رأيه ، ولا تبغض إليه ابنه ، وألفي أنا يزيد فأخبره أن أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في البيعة له وأنك تتخوف خلاف الناس عليه لهنات ينقمونها عليه ، وأنك ترى له ترك ما ينقم عليه . وأن زيادا قبل ذلك ، فقدم الرسول على يزيد فذكر ذلك له ، فكف عن كثير مما كان يصنع ، وكتب زياد معه إلى معاوية يشير بالتؤده وأن لا يعجل ، فقبل منه ، فلما مات زياد عزم على البيعة لابنه يزيد فأرسل إلى عبد الله بن عمر مائة ألف درهم فقبلها فلما ذكر البيعة ليزيد ، قال ابن عمر : هذا أراد ! إن ديني إذن علي لرخيص ( 159 ) . بيعة يزيد في الشام : قال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 160 ) : إن معاوية لما أراد البيعة ليزيد خطب أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ! قد كبرت سني ، وقرب أجلي ، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنما أنا رجل منكم ، فأروني رأيكم ، فأصفقوا واجتمعوا وقالوا : رضينا عبد الرحمن بن خالد ، فشق ذلك على معاوية ، وأسرها في نفسه ، ثم إن عبد الرحمن بن خالد مرض ، فأمر
هامش
( 157 ) اليعقوبي في تاريخ ط . أوروبا 2 / 261 262 . ( 158 ) الطبري 6 / 169 170 ، وابن الأثير 3 / 214 215 . ( 159 ) وفي تاريخ ابن كثير 9 / 5 ، وذكر قبول ابن عمر ذلك ، وفي الحلية 1 / 296 ولم يذكر وقت ارساله إليه . ( 160 ) الاستيعاب 2 / 396 بترجمة عبد الرحمن المرقمة 1697 ، وأسد الغابة 3 / 289 . وعبد الرحمن هو ابن خالد بن الوليد المخزومي ، قال ابن عبد البر : وكان ممن أدرك النبي ، وكان من فرسان قريش وشجعانهم ، وكان له فضل ، وهدى حسن ، وكرم ، إلا أنه كان منحرفا عن علي ، وذكر أن أخاه المهاجر الآتي ذكره كان مع علي بصفين .