إلى معاوية وأدى إليه الرسالة ، قال : ويلي على ابن عبيد ! والله لقد بلغني أن
الحادي حدا له " إن الأمير بعدي زياد " ، والله لأردنه إلى أمه سمية وأبيه
عبيد ( 157 ) .
وفي الطبري وابن الأثير ( 158 ) بتفصيل أوفى . وفيه : إن الرسول قال لزياد :
لا تفسد على معاوية رأيه ، ولا تبغض إليه ابنه ، وألفي أنا يزيد فأخبره أن أمير
المؤمنين كتب إليك يستشيرك في البيعة له وأنك تتخوف خلاف الناس عليه
لهنات ينقمونها عليه ، وأنك ترى له ترك ما ينقم عليه . وأن زيادا قبل ذلك ،
فقدم الرسول على يزيد فذكر ذلك له ، فكف عن كثير مما كان يصنع ، وكتب
زياد معه إلى معاوية يشير بالتؤده وأن لا يعجل ، فقبل منه ، فلما مات زياد عزم
على البيعة لابنه يزيد فأرسل إلى عبد الله بن عمر مائة ألف درهم فقبلها فلما
ذكر البيعة ليزيد ، قال ابن عمر : هذا أراد ! إن ديني إذن علي لرخيص ( 159 ) .
بيعة يزيد في الشام :
قال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 160 ) : إن معاوية لما أراد البيعة ليزيد
خطب أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ! قد كبرت سني ، وقرب أجلي ،
وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنما أنا رجل منكم ، فأروني
رأيكم ، فأصفقوا واجتمعوا وقالوا : رضينا عبد الرحمن بن خالد ، فشق ذلك
على معاوية ، وأسرها في نفسه ، ثم إن عبد الرحمن بن خالد مرض ، فأمر
هامش
( 157 ) اليعقوبي في تاريخ ط . أوروبا 2 / 261 262 .
( 158 ) الطبري 6 / 169 170 ، وابن الأثير 3 / 214 215 .
( 159 ) وفي تاريخ ابن كثير 9 / 5 ، وذكر قبول ابن عمر ذلك ، وفي الحلية 1 / 296 ولم يذكر وقت
ارساله إليه .
( 160 ) الاستيعاب 2 / 396 بترجمة عبد الرحمن المرقمة 1697 ، وأسد الغابة 3 / 289 .
وعبد الرحمن هو ابن خالد بن الوليد المخزومي ، قال ابن عبد البر : وكان ممن أدرك
النبي ، وكان من فرسان قريش وشجعانهم ، وكان له فضل ، وهدى حسن ، وكرم ، إلا
أنه كان منحرفا عن علي ، وذكر أن أخاه المهاجر الآتي ذكره كان مع علي بصفين .