تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقال : لولا قربك من رسول الله صلى الله عليه وآله ما اجتمع فيك عضو إلى آخر ! وروى الطبري عن علقمة قال : قلت للأشتر : قد كنت كارها لقتل عثمان ( رض ) فما أخرجك بالبصرة ؟ قال : إن هؤلاء بايعوه ثم نكثوا وكان ابن الزبير هو الذي أكره عائشة على الخروج فكنت أدعو الله عز وجل أن يلقينيه ، فلقيني كفة لكفة فما رضيت بشدة ساعدي أن قمت في الركاب فضربته على رأسه فصرعته . قلنا : فهو القائل : اقتلوني ومالكا . قال : لا . ما تركته وفي نفسي منه شئ . ذاك عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد لقيني فاختلفنا ضربتين فصرعني وصرعته فجعل يقول : اقتلوني ومالكا ، ولا يعلمون من مالك ، فلو يعلمون لقتلوني . وفي رواية أخرى للطبري فجرح ابن الزبير فألقى نفسه في الجرحى فاستخرج فبرأ ( 256 ) وهذا ثالث الرؤوس يسقط من جيش الجمل ، والحرب مع ذلك قائمة على قدم وساق جمل أم المؤمنين عائشة ، والموت والدماء حوله ، والابطال تتساقط أمامه كما تتساقط أوراق الشجر في الخريف . إشتداد الحرب : وروى الطبري ( 257 ) وقال : حملت ميمنة أمير المؤمنين علي على ميسرة أهل البصرة فاقتتلوا ، ولاذ الناس بعائشة ( رض ) أكثرهم ضبة والأزد . قال أبو مخنف ( 258 ) : وبعث علي إلى الأشتر : أن احمل على ميسرتهم ،
هامش
( 256 ) الطبري 5 / 204 و 210 و 211 ، وط . أوروبا 1 / 3189 ، عن علقمة وعن دينار بن عيزار ، والواقدي برواية شرح النهج 1 / 87 في شرح الخطبة " كنتم جند المرأة " . وراجع ابن الأثير 3 / 99 والعقد الفريد 4 / 326 ، ط . لجنة التأليف ، وتاريخ ابن أعثم . ومروج الذهب مختصرا . ( 257 ) الطبري 5 / 207 . ( 258 ) في شرح النهج 2 / 81 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 239 | السيد مرتضى العسكري