تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الأزد حول الخطام : قتل بنو ضبة حول الجمل ، فلم يبق فيهم إلا من لا نفع عنده وأخذت الأزد بخطامه فقالت عائشة : " من أنتم ؟ " قالوا : الأزد قالت : " فإنما يصبر الأحرار . ما زلت أرى النصر مع بني ضبة ، فلما فقدتهم أنكرته " فحرضت الأزد بذلك فقاتلوا قتالا شديدا ( 252 ) . وأخذ الخطام عمرو بن الأشرف الأزدي العتكي وكان لا يدنو منه أحد إلا خبطه بسيفه ، إذ أقبل الحارث بن زهير الأزدي وهو يقول : يا أمنا يا خير أم نعلم * أما ترين كم شجاعا يكلم وتختلى هامته والمعصم فاختلفا ضربتين فسقطا يفحصان الأرض برجليهما حتى ماتا . قتل عمرو وقتل معه ثلاثة عشر من أهل بيته ( 253 ) . مقتل صاحب دار أم المؤمنين في البصرة : قال أبو مخنف : وخرج عبد الله بن خلف الخزاعي ، وهو رئيس أهل البصرة ، وأكثرها مالا وضياعا ، فطلب البراز ، وسأل ألا يخرج إلا علي وارتجز فقال : أبا تراب ادن مني فترا * فإنني دان إليك شبرا وإن في صدري عليك غمرا فخرج إليه علي فلم يمهله أن ضربه ففلق هامته ( 254 ) .
هامش
( 252 ) النهج 2 / 81 . ( 253 ) رواه الطبري 5 / 211 212 وابن الأثير 3 / 98 ، ولم يذكرا نسب عمرو بن الأشرف هذا . وقد ذكر نسبه ابن دريد في الاشتقاق 483 وراجع الجمهرة 350 وكان أزديا من عتيك والحارث أيضا كان أزديا في جيش علي ، فهذان ولدا عم يقتل أحدهما الآخر . " خبطه " : ضربه ضربا شديدا ، و " يكلم " يجرح ، و " تختلى " تقطع . ( 254 ) عبد الله بن خلف أسعد بن عامر الخزاعي : أبو طلحة الطلحات ، وكان كاتبا على ديوان البصرة لعمر وعثمان ، وشهد أخوه عثمان