الأزد حول الخطام :
قتل بنو ضبة حول الجمل ، فلم يبق فيهم إلا من لا نفع عنده وأخذت
الأزد بخطامه فقالت عائشة : " من أنتم ؟ " قالوا : الأزد قالت : " فإنما يصبر
الأحرار . ما زلت أرى النصر مع بني ضبة ، فلما فقدتهم أنكرته " فحرضت الأزد
بذلك فقاتلوا قتالا شديدا ( 252 ) .
وأخذ الخطام عمرو بن الأشرف الأزدي العتكي وكان لا يدنو منه أحد
إلا خبطه بسيفه ، إذ أقبل الحارث بن زهير الأزدي وهو يقول :
يا أمنا يا خير أم نعلم * أما ترين كم شجاعا يكلم
وتختلى هامته والمعصم
فاختلفا ضربتين فسقطا يفحصان الأرض برجليهما حتى ماتا . قتل
عمرو وقتل معه ثلاثة عشر من أهل بيته ( 253 ) .
مقتل صاحب دار أم المؤمنين في البصرة :
قال أبو مخنف : وخرج عبد الله بن خلف الخزاعي ، وهو رئيس أهل
البصرة ، وأكثرها مالا وضياعا ، فطلب البراز ، وسأل ألا يخرج إلا علي وارتجز
فقال :
أبا تراب ادن مني فترا * فإنني دان إليك شبرا
وإن في صدري عليك غمرا
فخرج إليه علي فلم يمهله أن ضربه ففلق هامته ( 254 ) .
هامش
( 252 ) النهج 2 / 81 .
( 253 ) رواه الطبري 5 / 211 212 وابن الأثير 3 / 98 ، ولم يذكرا نسب عمرو بن الأشرف
هذا . وقد ذكر نسبه ابن دريد في الاشتقاق 483 وراجع الجمهرة 350 وكان أزديا من
عتيك والحارث أيضا كان أزديا في جيش علي ، فهذان ولدا عم يقتل أحدهما الآخر .
" خبطه " : ضربه ضربا شديدا ، و " يكلم " يجرح ، و " تختلى " تقطع .
( 254 ) عبد الله بن خلف أسعد بن عامر الخزاعي :
أبو طلحة الطلحات ، وكان كاتبا على ديوان البصرة لعمر وعثمان ، وشهد أخوه عثمان