أطعنا بني تيم بن مرة شقوة * وهل تيم إلا أعبد وإماء ( 250 )
فقلت : سبحان الله أتقول هذا عند الموت ؟ قل : لا إله إلا الله .
فقال : يا ابن اللخناء ! إياي تأمر بالجزع عند الموت . فوليت عنه متعجبا
منه فصاح بي ! أدن مني ، ولقني الشهادة ، فصرت إليه فلما قربت منه
استدناني ، ثم التقم أذني فذهب بها ، فجعلت ألعنه وأدعو عليه ، فقال : إذا
صرت إلى أمك ، فقالت : من فعل هذا بك ؟ فقل عمير بن الأهلب الضبي
مخدوع المرأة التي أرادت أن تكون أميرة المؤمنين .
وفي رواية الطبري : قال : ادن مني ولقني فإن في أذني وقرا فدنوت منه
فقال ممن أنت ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة . فوثب علي فاصطلم أذني .
وفي رواية أخرى للطبري ( فمر به رجل من أصحاب علي وهو في
الجرحى . الحديث .
أراجيز ضبة والأزد :
وروى ابن أبي الحديد ( 251 ) عن المدائني والواقدي أنهما قالا : ما حفظ
رجز قط أكثر من رجز قيل يوم الجمل ، وأكثره لبني ضبة والأزد ، الذين كانوا
حول الجمل يحامون عنه . .
ونقل من أراجيز أهل البصرة قول بعضهم :
يا أمنا يكفيك منا دنوه * لن يؤخذ الدهر الخطام عنوه
هامش
( 250 ) قد ورد البيتان الأخيران في رواية الطبري 5 / 213 ، وط . أوروبا 1 / 3205 ، وفي رواية
المسعودي بعد البيت الأول :
أطعنا بني تيم لشقوة جدنا * وما تيم إلا أعبد وإماء
يقصد بقوله : ( أمنا ) و ( أمه ) أم المؤمنين ، و ( تيم ) قبيلة أم المؤمنين ، وطلحة ،
و ( المصطلم ) : مقطوع الاذن والأنف من أصلهما .
( 251 ) قد أوردنا هنا قسما من رواية ابن أبي الحديد عن المدائني والواقدي راجع تفصيل ما نقله
عنهما في شرحه للنهج 1 / 253 256 ، ط . مصر تحقيق محمد أبو الفضل .