تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ذكر أبو مخنف ( 194 ) وقال : لما نزول علي ذا قار ( * ) كتبت عائشة إلى حفصة بنت عمر : أما بعد . فإني أخبرك أن عليا قد نزل ذا قار ، وأقام به مرعوبا خائفا لما بلغه من عدتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الأشفر إن تقدم عقر ، وأن تأخر نحر ، فدعت حفصة جواري لها يتغنين ويضربن بالدفوف ، فأمرتهن أن يقلن في غنائهن : ما الخبر ؟ ما الخبر ؟ عللي في السفر ! كالفرس الأشفر ، إن تقدم عقر ، وإن تأخر نحر . وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ، ويجتمعن لسماع ذلك الغناء ، فبلغ أم كلثوم بنت علي فلبست جلابيبها ، ودخلت عليهن في نسوة متنكرات ، ثم أسفرت عن وجهها ، فلما عرفتها حفصة خجلت واسترجعت ، فقالت أم كلثوم : لئن تظاهرتما عليه منذ اليوم لقد تظاهرتما على أخيه من قبل فأنزل الله فيكما ما أنزل ( 195 ) . فقالت حفصة : كفي ، رحمك الله ! وأمرت بالكتاب فمزق واستغفرت الله . وأخرج الطبري ( 196 ) عن محمد بن الحنفية قال : قدم عثمان بن حنيف على علي بالربذة وقد نتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه فقال : يا أمير المؤمنين بعثتني ذا لحية وجئتك أمرد . قال : أصبت أجرا وخيرا ، إن الناس وليهم قبلي رجلان فعملا بالكتاب ، ثم نكثا بيعتي وألبا الناس علي ، ومن العجب انقيادهما لأبي
هامش
( 194 ) راجع ابن أبي الحديد ط . إيران 2 / 157 ، في شرحه ومن كتاب له إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة . ( * ) ذو قار : ماء قريب من الكوفة على طريق واسط وبه سميت الواقعة الشهيرة بين العرب والفرس وانتصر فيها العرب . ( 195 ) تشير أم كلثوم إلى نزول سورة التحريم في شأنها مع الرسول ومن ضمنها الآية : " وان تظاهرا عليه . . " . ( 196 ) الطبري 5 / 186 .