فأمهما اليوم غرتهما * ويعلى بن منية دلاهما
وأخرج الطبري ( 188 ) عن جون بن قتادة ، قال :
كنت مع الزبير ( رض ) فجاء فارس يسير ، وكانوا يسلمون على الزبير
بالامرة .
فقال : السلام عليك أيها الأمير .
قال : وعليك السلام .
قال : هؤلاء القوم قد أتوا مكان كذا وكذا ، فلم أر قوما أرث سلاحا ولا
أقل عددا ولا أرعب قلوبا من قوم أتوك ، ثم انصرف عنه ، قال ثم جاء فارس
فقال : السلام عليك أيها الأمير .
فقال : وعليك السلام .
قال : جاء القوم حتى أتوا مكان كذا وكذا ، فسمعوا بما جمع الله عز وجل
لكم من العدد والعدة والحد فقذف الله في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين .
قال الزبير : إيها عنك الآن فوالله لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدب
إلينا فيه .
ثم انصرف ، ثم جاء فارس ، وقد كادت الخيول أن تخرج من الرهج ( * ) .
فقال : السلام عليك أيها الأمير .
قال : وعليك السلام .
قال : هؤلاء القوم قد أتوك فلقيت عمارا فقلت له ، وقال لي .
فقال الزبير : إنه ليس فيهم .
فقال لك بلى والله إنه لفيهم .
قال : والله ما جعله الله فيهم .
فقال : والله لقد جعله الله فيهم .
هامش
( 188 ) الطبري 5 / 205 ، وط . أوروبا 1 / 3187 3188 .
( * ) العرفج : ضرب من النبات سريع الانقياد ، والرهج : الغبار .