من قتلك ؟ قال : وسادتي ، وقتل في المعركة سبعون رجلا من عبد القيس .
وقال الطبري ( 183 ) : لما قتل حكيم بن جبلة أرادوا أن يقتلوا عثمان بن
حنيف ، فقال : ما شئتم . أما إن سهل بن ( 184 ) حينف وال على المدينة ، وإن
قتلتموني انتصر ، فخلوا سبيله واختلفوا في الصلاة . . الحديث .
وقال اليعقوبي ( 185 ) : وانتهبوا بيت المال ، وأخذوا ما فيه ، فلما حضر وقت
الصلاة ، تنازع طلحة والزبير ، وجذب كل منهما صاحبه ، حتى فات وقت
الصلاة ، وصاح الناس : الصلاة الصلاة ، يا أصحاب محمد ! فقالت
عائشة : يصلي محمد بن طلحة يوما وعبد الله بن الزبير يوما .
وفي الطبقات ( 186 ) : تدافع طلحة والزبير حتى كادت الصلاة تفوت ، ثم
اصطلحا على أن يصلي عبد الله بن الزبير صلاة ، ومحمد بن طلحة صلاة
فذهب ابن الزبير يتقدم ، فأخره محمد بن طلحة ، وذهب محمد بن طلحة
يتقدم فأخره عبد الله بن الزبير عن أول صلاة فاقترعا فقرعه محمد بن طلحة
فتقدم فقرأ : سأل سائل بعذاب واقع .
وفي الأغاني : وقال شاعرهم في ذلك ( 186 ) :
تبارى الغلامان إذ صليا * وشح على الملك شيخاهما
ومالي وطلحة وابن الزبير * وهذا بذي الجزع مولاهما
هامش
( 183 ) الطبري 5 / 181 ، وط . أوروبا 1 / 3135 .
( 184 ) سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم الأوسي . شهد بدرا وما بعدها ، وثبت يوم أحد مع
رسول الله حين انهزمت الصحابة عنه . استخلفه علي على المدينة عندما توجه إلى البصرة ،
وشهد صفين مع علي وولاه بلاد فارس فأخرجه أهلها فاستعمل عليهم زياد بن أبيه ،
ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي وكبر عليه ستا وقال إنه بدري . أسد
الغابة 2 / 364 365 .
( 185 ) اليعقوبي في ذكره حرب الجمل من تاريخه .
( 186 ) في الطبقات 5 / 39 بترجمة محمد بن طلحة وفيه أن طلحة والزبير ختما بيت المال جميعا .
( 187 ) الأغاني 11 / 120 عن أبي مخنف وذكر المسعودي في مروج الذهب أيضا تشاحهما على
الصلاة .