تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فقال له علي : سيأتيك الخبر ثم الخبر ثم فخرج إلى المسجد فرأى أسامة ( 126 ) فتوكأ على يده حتى دخل دار طلحة وهي رجاس ( * ) من الناس فقال له : يا طلحة ! ما هذا الامر الذي وقعت فيه ( 127 ) ؟ ! فقال : يا أبا الحسن بعدما مس الحزام الطبين ، فانصرف علي ولم يحر إليه شيئا حتى بيت المال ، فقال افتحوا هذا الباب ، فلم يقدر على المفاتيح فقال : اكسروه فكسر باب بيت المال ، فقال : اخرجوا المال فجعل يعطي الناس فبلغ الذين في دار طلحة الذي صنع علي ، فجعلوا يتسللون إليه حتى ترك طلحة وحده ، وبلغ عثمان الخبر فسر بذلك ، ثم اقبل طلحة يمشي عائدا إلى دار عثمان . . فلما دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين استغفر الله وأتوب إليه أردت أمرا فحال الله بيني وبينه ، فقال عثمان : انك والله ما جئت تائبا ولكنك جئت مغلوبا . الله حسيبك يا طلحة . . إنتهى . وروى الطبري وقال : فحصروه أربعين ليلة وطلحة يصلي بالناس ( 128 ) . وروى البلاذري وقال : لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أشد على عثمان من طلحة ( 129 ) .
هامش
( 126 ) أسامة مولى رسول الله وابن مولاه زيد بن حارثة وابن مولاته وحاضنته أم أيمن وكان يسمى حب رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمره رسول الله في مرض موته على جيش كان قد انتدبهم لغزو الشام واستوعب في الجيش المهاجرين الأولين . توفي سنة 54 ، أو 58 ، أو 59 . ترجمته في الاستيعاب رقم 12 وأسد الغابة 1 / 65 66 والإصابة . ( * ) رجاس ، الرجس : الصوت الشديد . سحاب ورعد رجاس : شديد الصوت . ( 127 ) وفي رواية الطبري ط . أوروبا 1 / 3071 ، منه ان عليا قال لطلحة : أنشدك الله الا ردت الناس عن عثمان ، قال : لا والله حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها . ( 128 ) الطبري 5 / 117 ، وط . أوروبا 1 / 2989 . ( 129 ) أنساب الأشراف 5 / 81 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 169 | السيد مرتضى العسكري