إلى مكة - فقالت : يا ابن عباس ! أنشدك الله فإنك أعطيت لسانا أزعيلا ( * )
ان تخذل عن هذا الرجل . وفي الأنساب : إياك أن ترد عن هذا الطاغية ( 123 )
وان تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار
وتحلبوا من البلدان لأمر قد جم ، وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على
بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فان يل يسره بسيرة ابن عمه أبي بكر .
قال : قلت : يا أمه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى
صاحبنا .
فقالت : أيها عنك اني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك ( 124 ) .
ولما رأى عثمان استيلاء طلحة على بيوت الأموال واشتداد الحصار عليه
بعث عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بهذا البيت إلى
علي :
فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي * والا فأدركني ولما أمزق ( 125 )
وكان علي عند حصر عثمان بخيبر فقدم المدينة والناس مجتمعون عند
طلحة وكان ممن له فيه اثر فلما قدم علي أتاه عثمان وقال له :
أما بعد ! فان لي حق الاسلام ، وحق الإخاء ، والقرابة ، والصهر ، ولو لم
يكن من ذلك شئ وكنا في الجاهلية لكان عارا على بني عبد مناف أن ينتزع
أخو بني تيم يعني طلحة أمرهم .
هامش
* أزعيلا : الازعيل : الذلق ، وفي القاموس النشيط .
( 123 ) وفي الأنساب 5 / 75 .
( 124 ) الطبري 5 / 140 ، وط . أوروبا 1 / 3040 ، وابن أعثم ص 156 ، واللفظ للطبري
والبلاذري .
( 125 ) أنساب الأشراف 5 / 78 ، وقد أورد محاورة عثمان وعلي كل من الطبري 5 / 154 ، وابن
الأثير 3 / 64 ، والكنز 6 / 389 الحديث 5965 ، وقد تخيرنا لفظ ابن الأثير لأنه أتم
وأخصر ، وراجع الكامل للمبرد ص 11 ط . ليدن وزهر الآداب 1 / 75 ط الرحمانية وابن
أعثم 156 157 .