أنا أنظر إلى عثمان يخطب على عصا رسول الله صلى الله عليه وآله التي كان يخطب
عليها أبو بكر وعمر ( رض ) فقال له جهجاه : قم يا نعثل فأنزل عن هذا
المنبر . . الحديث .
وفي حديث آخر عن أبي حبيبة : فقام إليه جهجاه الغفاري ( 115 ) فصاح :
يا عثمان ، ألا إن هذه شارف قد جئنا بها عليها عباءة وجامعة فأنزل فلندرعك
العباءة ولنطرحك في الجامعة ولنحملك على الشارف ثم نطرحك في جبل
الدخان .
فقال عثمان : قبحك الله وقبح ما جئت به . قال أبو حبيبة ولم يكن ذلك
منه إلا عن ملا من الناس ، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أمية فحملوه
وأدخلوا الدار قال أبو حبيبة فكان آخر ما رأيته فيه . إنتهى . وآخر الحديث
السابق : فما خرج بعد ذلك إلا خرجة أو خرجتين حتى حصر فقتل . إنتهى .
حاصر الناس عثمان بعد أن لم يتنازل إلى تلبية مطالبهم ، وبعد أن أفتت
فيه أم المؤمنين ما أفتت ، وتحلبوا عليه من البلاد بعد أن ضاقوا ذرعا بولاته .
وبعد أن وصلت من أم المؤمنين ( كتب إلى البلاد تحرض المسلمين على الخروج
عليه ) ( 116 ) .
" وكان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار ( 117 ) " ولما اشتد الامر
على عثمان أمر مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ( 118 ) فأتيا
هامش
( 115 ) جهجاه الغفاري اختلفوا في نسبه . شهد بيعة الرضوان إلى بني المصطلق تناول العصا
التي كان يخطب عليها عثمان فكسرها على ركبته فدخلت منها شظية في ركبته وبقي الجرح
فيها حتى مات بعد قتل عثمان بسنة .
ترجمته في أسد الغابة .
( 116 ) أنساب الأشراف 5 / 103 .
( 117 ) أنساب الأشراف 5 / 81 .
( 118 ) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس . قتل يوم الجمل
تحت راية عائشة وقطعت يده فاختطفها نسر وفيها خاتمه فطرحها ذلك اليوم باليمامة ،
فعرفت يده بخاتمه . ( 187 193 جمهرة نسب قريش ) .