حتى قتلاه ( 137 ) .
وفي رواية لابن أبي الحديد : أن طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب
استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام .
وروى أيضا : أنه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار
حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار فأصعدهم إلى سطحها وتسوروا منها على
عثمان داره فقتلوه ( 138 ) .
وروى الطبري ( 139 ) : أنهم دخلوا دار عمرو بن حزم وكانت إلى جنب
دار عثمان فناوشوهم شيئا منه مناوشة ، وقال : فوالله ما نسينا أن خرج سودان
ابن حمران فأسمعه يقول : أين طلحة بن عبيد الله ؟ قد قتلنا ابن عفان .
وقال البلاذري ( 140 ) : ان عليا لما بلغه الخبر جاء وقال لابنيه : كيف قتل
وأنتما على الباب ؟ ! فلطم هذا وضرب صدر ذاك وخرج وهو غضبان يرى أن
طلحة أعان على ما كان ، فلقيه طلحة ، فقال : مالك يا أبا الحسن ؟ فقال
عليك لعنة الله ، أيقتل رجل من أصحاب رسول الله . . فقال طلحة : لو
دفع مروان لم يقتل . . ورخج علي فأتى منزله . . إنتهى .
دفن الخليفة :
اتفقت الروايات على أن عثمان ترك ثلاثا لم يدفن حتى توسط علي في
ذلك . روى الطبري : انهم كلموا عليا في دفنه وطلبوا إليه أن يأذن لأهله
ذلك ، ففعل وأذن لهم علي ، فلما سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة
وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له حش
هامش
( 137 ) أنساب الأشراف 5 / 69 ، وذكر فعل محمد بن أبي بكر هذا بألفاظ أخرى ، وط . أوروبا
1 / 3021 ، كل من الطبري في 5 / 118 ، وابن الأثير في تاريخ الكامل 3 / 68 70 .
( 138 ) ابن أبي الحديد 2 / 404 .
( 139 ) الطبري ج 5 / 122 .
( 140 ) أنساب الأشراف 5 / 69 70 .