عائشة وهي تريد الحج فقالا لها :
لو أقمت ، فلعل الله يدفع بك عن هذا الرجل ، " وقال مروان : ويدفع
لك بكل درهم أنفقتيه درهمين ( 119 ) " .
فقالت : قد قرنت ركائبي وأوجبت الحج على نفسي ووالله لا أفعل !
فنهض مروان وصاحبه ، ومروان يقول :
وحرق قيس علي البلاد * فلما اضطرمت أحجما
ورد البيت في الأنساب 5 / 75 هكذا :
وحرق قيس علي البلاد * د حتى إذا اضطرمت أجذما
فقالت عائشة : يا مروان : " العلك ترى اني في شك من صاحبك ( 120 ) "
والله لوددت أنه في غرارة من غرائري هذه وأني طوقت حمله حتى ألقيه في
البحر ( 121 ) .
خرجت أم المؤمنين من المدينة متوجهة إلى مكة وخرج ابن عباس ( 122 )
أميرا على الحاج من قبل عثمان فمر بعائشة في الصلصل ( * ) وهي في طريقها
هامش
( 119 و 120 ) هذه الزيادة في تاريخ اليعقوبي 2 / 124 .
( 121 ) أخرج هذه الرواية كل من البلاذري في الأنساب 5 / 75 ، وابن أعثم ص 155 وابن سعد
في الطبقات ط . ليدن 5 / 25 بترجمة مروان ، وذكر في من أتى عائشة زيد بن ثابت .
والغرارة : الجوالق .
( 122 ) عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، كني بأبيه العباس وهو أكبر ولده ،
وأمه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية ولد والنبي بالشعب من قبل الهجرة
بثلاث . شهد مع علي الجمل وصفين والنهروان ثم ولاه البصرة ، وترك البصرة في آخر
خلافة علي وذهب إلى مكة ، ولما وقعت الفتنة بين عبد الله بن الزبير وعبد الملك ألح ابن
الزبير عليه وعلى محمد بن الحنفية ان يبايعا . فأبيا فجمع الحطب على دورهم حتى بلغ
رؤوس الجدر ليحرقهم بجاءتهم أربعة آلاف فارس من الكوفة . وأنقذتهم وخاف ابن
الزبير فتعلق بأستار الكعبة وقال : أنا عائذ بالبيت فمنعهم عنه ابن عباس . وتوفي
بالطائف سنة ثمان وستين أو سبعين وهو ابن سبعين أو إحدى وسبعين سنة .
الاستيعاب 372 374 ، الترجمة رقم 1591 ، وأسد الغابة 3 / 192 195 ،
والإصابة 2 / 22 26 .
( * ) الصلصل : من نواحي المدينة على مسيرة أميال منها : الحموي .