في عصر الصهرين
بدأت أم المؤمنين عائشة عصر الصهرين بتأييدها لعثمان في أول عهده -
وحديثها فيه ثم اختلافها معه بعد ذلك وتأليبها عليه - وإخراجها نعل الرسول
وثوبه وشعره وقولها : اقتلوا نعثلا - وخروجها للحج رغم التماس عثمان على أن
تبقى وتحريضها ابن عباس وأملها في استخلاف طلحة - استيلاء طلحة على
بيوت المال واستنجاد الخليفة بعلي في حصاره وطلب الماء منه - قتله وتجمهر
الصحابة على علي وما بدرة طلحة والزبير إلى البيعة - سرور أم المؤمنين لقتل
عثمان وحزنها لبيعة علي - طلبها ثار عثمان وتأليبها على علي - تضايق الناس من
عدل علي - اجتماع الأمويين وولاة عثمان والناقمين من علي على أم المؤمنين -
نصيحة أم سلمة - التوجه إلى البصرة والحوأب - المنافسة على الصلاة والامارة -
احتجاجات وخطب ورسائل - مقاتلة عامل علي ومعاهدته ثم نقضها والمباغتة
بالقتال - توجه علي إلى البصرة وحرب الجمل - انتصار علي وأمره ان لا يقتلوا
جريحا ولا مدبرا وألا يغنموا من خارج المعسكر - إرجاع أم المؤمنين إلى المدينة
- الغاية من استعراض هذه الحوادث اعتماد المؤرخين على أسطورة السبئية وبيان
واضعها .
تراءى لام المؤمنين عائشة عهد الخليفة عثمان امتدادا لعهد الخليفتين ،
فاستقبلته كغيرها من سادة قريش بالتأييد ، واستمرت الحال على ذلك زهاء
ست سنوات .
ومن المحرج أن الأحاديث المروية عنها في مدح عثمان والخالية عن ذكر
قتله كان التحديث بها في هذه الفترة ، ومن الجائز أن يكون من تلك الأحاديث
ما في مسند أحمد ( 2 ) عن عائشة قالت :
استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا معه في مرط ( * ) واحد قالت :
هامش
( 2 ) 6 / 167 ، ومنتخب الكنز 5 / 2 عن يحيى بن سعيد بن العاص .
( * ) المرط ثوب مخيط . كساء من صوف أو خز .