تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لأبي بكر وعمر وهو مع عائشة في مرطها ، وأنه لم يستح منهما ولم يفزع من مجئهما ، ولكنه فزع لعثمان " وأرخى عليه ثيابه " ، وقال لها : " اجمعي عليك ثيابك " ! فما هذا التبذل من النبي العظيم أمامهما ؟ ! ولم " تستحي الملائكة والله من عثمان ؟ ! " . في هذه الفترة - النصف الأول من عهد الخليفة عثمان - كانت أم المؤمنين عائشة ، تؤيده وتطيعه ، ولا تفكر في خلافة ، حتى إذا رغبت في الحج هي وسائر أزواج النبي استأذنته في ذلك ، كما حدثت هي وقالت : " فلما توفي عمرو ولي عثمان اجتمعت انا وأم سلمة وميمونة وأم حبيبة فأرسلنا إليه نستأذنه في الحج فقال : قد كان عمر بن الخطاب فعل ما رأيتن وأنا أحج بكن كما فعل عمر ، فمن أراد منكن أن تحج فأنا أحج بها ، فحج بنا عثمان جميعا إلا امرأتين منا : زينب توفيت في خلافة عمر ولم يحج بها عمر ، وسودة بنت زمعة ، لم تخرج من بيتها بعد النبي وكنا نستر ( 5 ) " . حج بأمهات المؤمنين عثمان وأرسل معهن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد . اختلافهما مع عثمان : ثم اختلفت مع الخليفة عثمان ، وأدى اختلافها معه إلى قطع الألفين الزائدة في عطائها عنها على ما ذكره اليعقوبي وابن أعثم في تاريخيهما ( 6 ) قال اليعقوبي : " وكان بين عثمان وعائشة منافرة ، وذلك أنه نقصها مما كان يعطيها عمر بن الخطاب وصيرها أسوة بغيرها من نساء رسول الله " . ولا نعلم على وجه التحقيق متى نشب الخلاف بين أم المؤمنين والخليفة غير أننا نعلم أن ذلك لم يكن في السنوات الست الأولى من خلافته ، ولم يقع
هامش
( 5 ) طبقات ابن سعد 8 / 209 . ( 6 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 132 ، وتاريخ ابن أعثم 155 .