تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ثمّ خطر في نفسي أنّ هذا السيّد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام : « وكلائنا » ، واستعظمت ذلك ثمّ قلت : العلماء وكلاء على قبض حقوق السادة ؛ وشملتني الغفلة . ثمّ قلت : يا سيّدنا ، قُرّاء تعزية الحسين عليه السلام يقرأون حديثاً : أنّ رجلًا رأى في المنام هودجاً بين السماء والأرض ، فسأل عمّن فيه ، فقيل له : فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى ، فقال : إلى أين يريدون ؟ فقيل : زيارة الحسين عليه السلام في هذه الليلة - ليلة الجمعة - ورأى رقاعاً تتساقط من الهودج ، مكتوب فيها : أمان من النار لزوّار الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة . هذا الحديث صحيح ؟ فقال عليه السلام : نعم ، زيارة الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة أمان من النار يوم القيامة . قال : وكنت قبل هذه الحكاية بقليل قد تشرّفت بزيارة مولانا الرضا عليه السلام ، فقلت له : يا سيّدنا ، قد زرت الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام وقد بلغني أنّه ضمن لزوّاره الجنّة . هذا صحيح ؟ فقال عليه السلام : هو الإمام الضامن . فقلت : زيارتي مقبولة ؟ فقال عليه السلام : نعم مقبولة . وكان معي في طريق الزيارة رجل متديّن من الكسبة وكان خليطاً لي وشريكاً في المصرف ، فقلت له : يا سيّدنا إنّ فلاناً كان معي في الزيارة ، زيارته مقبولة ؟ فقال : نعم ، العبد الصالح فلان بن فلان زيارته مقبولة . ثمّ ذكرت له جماعة من كسبة أهل بغداد كانوا معنا في تلك الزيارة ، وقلت : إنّ فلاناً وفلاناً - وذكرت أسماءهم - كانوا معنا ، زيارتهم مقبولة ؟ فأدار عليه السلام وجهه إلى الجهة الأخرى وأعرض عن الجواب . فهبته وأكبرته وسكتّ عن سؤاله . فلم أزل ماشياً معه على الصفة التي ذكرتها حتّى دخلنا الصحن الشريف . ثمّ دخلنا الروضة المقدّسة من الباب المعروف بباب المراد ، فلم يقف على باب الرواق ، ولم يقل شيئاً حتّى وقف على باب الروضة من عند رجلَي الإمام موسى عليه السلام ، فوقفت بجنبه وقلت له : يا سيّدنا ، اقرأ حتّى أقرأ معك .