ابن السيّد هاشم ابن السيّد حسن الرشتي أيّده اللَّه ساكن رشت قبل سبعة عشر سنة تقريباً . وقد جاءني إلى المنزل مع الإمام الربّاني ، والفاضل الصمداني ، الشيخ عليّ الرشتي طاب ثراه . . . .
فلمّا نهضنا للخروج نبّهني الشيخ إلى أنّ السيّد أحمد من الصلحاء المسدّدين ، ولمح إليّ أنّ له قصّة عجيبة ، ولم يسمح المجال حينها في بيانها .
وبعد عدّة أيّام من اللقاء قال لي الشيخ : إنّ السيّد قد ذهب . ثمّ نقل لي جملة من حالات وأحوال السيّد مع قصّته .
فتأسّفت لذلك كثيراً لعدم سماعي القصّة منه شخصاً ، ولو أنّ مقام الشيخ رحمه الله أجلّ من أن ينقل شيئاً خلاف ما نقل له ، وبقي هذا الموضوع في ذهني من تلك السنة ، وحتّى جُمادى الآخرة من هذه السنة حيث كنت راجعاً من النجف الأشرف إلى الكاظمين ، فالتقيت بالسيّد الصالح المذكور ، وهو راجع من سامرّاء ، وكان عازماً على السفر إلى بلاد العجم ؛ فسألته عمّا سمعته من أحواله ، ومن جملتها القصّة المعهودة .
فقال : كلّ ذلك ما طابق النقل للأوّل ، والقضيّة بما يلي ، قال :
عزمت على الحجّ في سنة ألف ومائتين وثمانين ، فجئت من حدود رشت إلى تبريز ، ونزلت في بيت الحاجّ صفر عليّ ، التاجر التبريزي المعروف ، ولعدم وجود قافلة فقد بقيت متحيّراً إلى أن جهّز الحاجّ جبّار جلودار السدهي الإصفهاني قافلة إلى « طربوزن » فاكتريت منه مركباً لوحدي وسافرت ، وعندما وصلت إلى أوّل منزل التحق بي - وبترغيب الحاجّ صفر عليّ - ثلاثةُ أشخاص آخرين ، أحدهم الحاجّ الملّا باقر التبريزي الذي كان يحجّ بالنيابة وكان معروفاً لدى العلماء ، والحاجّ السيّد حسين التاجر التبريزي ، ورجل يسمّى الحاجّ عليّ ، وكان يشتغل بالخدمة .
ثمّ ترافقنا بالسفر إلى أن وصلنا إلى « أرضروم » وكنّا عازمين على الذهاب من هناك إلى « طربزون » ، وفي أحد تلك المنازل التي تقع بين هاتين المدينتين جاءني
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 101
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٠١