وممّن هم ؟ فقال : ممّن فلق الهام ، وأطعم الطعام ، وصلّى بالليل والناس نيام . فقلت :
إنّه علوي فأحببته على العلوية ، ثمّ افتقدته من بين يديّ فلم أدر كيف مضى ، في السماء أم في الأرض ، فسألت القوم الذين كانوا حوله : أتعرفون هذا العلوي ؟
فقالوا : نعم ، يحجّ معنا كلّ سنة ماشياً .
فقلت : سبحان اللَّه ! واللَّه ما أرى به أثر مشي !
ثمّ انصرفت إلى المزدلفة كئيباً حزيناً على فراقه ، وبتّ في ليلتي تلك ، فإذا أنا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا محمّد ، رأيت طلبتك .
فقلت : ومن ذاك يا سيّدي ؟
فقال : الذي رأيته في عشيّتك ، فهو صاحب زمانكم .
فلمّا سمعنا ذلك منه ، عاتبناه على أن لا يكون أعلمنا ذلك ، فذكر أنّه كان ناسياً أمره إلى وقت ما حدّثنا « 1 » .
37 - ومنه :
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ ابن أحمد الخديجي الكوفي قال : حدّثنا الأزدي قال : بينما أنا في الطواف قد طفت ستّاً وأنا أريد أن أطوف السابع فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشابّ حسن الوجه ،
هامش
( 1 ) - كمال الدين ص 470 ح 24 . ورواه بطريق آخر عن أبي نعيم الأنصاري مثله ، وبإسناده عن أبي جعفر محمّد بن عليّ المنقذي الحسني قال : كنت جالساً بالمستجار ، وجماعة من المقصّرة - وفيهم المحمودي وأبو الهيثم وأبو جعفر الأحول وعلّان الكليني والحسن بن وجناء - وكانوا زهاء ثلاثين رجلًا ، وذكر الحديث مثله سواء .
ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة ص 156 - 158 بإسناده عن الحسن بن وجناء ، عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري باختلاف يسير . وبطريق آخر بإسناده عن محمّد بن عبداللَّه ، عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري . وكذا في دلائل الإمامة ص 298 - 300 . عنها البحار ج 52 ص 5 ح 4 . وفي ج 94 ص 187 ح 2 عن كمالالدين . وورد أيضاً في الدلائل ص 294 - 295 بإسناده عن أبي عليّ محمّد بن أحمد المحمودي نحوه . .