ثمّ جاء وقال : ألم تذهب بعد ؟ !
فأخذتني العبرة بلا إرادة وبكيت وقلت : ما زلت موجوداً ولا أعرف الطريق .
قال : عاشورا بخوان ( اقرأ عاشوراء ) .
وكذلك إنّي لم أكن احفظ زيارة عاشوراء ، وما زلت غير حافظ لها ، فقمت من مكاني واشتغلت بزيارة عاشوراء من الحافظة عن ظهر غيب إلى أن قرأتها جميعاً ، وحتى اللعن والسلام ودعاء علقمة ، فرأيته عاد إليَّ مرّة أخرى وقال : نرفتى ، هستى ( ألم تذهب بعد ؟ ! )
فقلت : لا ، فإنّي موجود وحتّى الصباح .
قال : أنا أوصلك إلى القافلة الآن ( من حالا ترا بقافله مىرسانم ) .
ثمّ ذهب وركب على حمار ووضع مسحاته على عاتقه وجاء فقال : اصعد خلفي على حماري ( برديف من بر الاغ من سوار شو ) .
فركبت وأخذت بعنان فرسي فلم يطاوعني ولم يتحرّك ، فقال : جلو أسب را بمن ده ( ناولني لجام الفرس ) . فناولته ، فوضع المسحاة على عاتقه الأيسر وأخذ الفرس بيده اليمنى وأخذ بالسير ، فطاوعه الفرس بشكل عجيب وتبعه .
ثمّ وضع يده على ركبتي وقال : شما چرا نافله نمىخوانيد ؟ ! نافله ، نافله ، نافله . . .
( لماذا لا تصلّون النافلة ؟ ! النافلة ، النافلة ، النافلة ) . قالها ثلاث مرّات .
ثمّ قال : شما چرا عاشورا نميخوانيد ؟ ! عاشوراء ، عاشوراء ، عاشوراء ( لماذا لا تقرأون عاشوراء ؟ ! عاشوراء ، عاشوراء ثلاث مرّات .
ثمّ قال : شما چرا جامعه نميخوانيد ؟ ! جامعه ، جامعه ، جامعه ( لماذا لا تقرأون الجامعة ؟ ! الجامعة ، الجامعة ، الجامعة ) .
وعندما كان يطوي المسافة كان يمشي بشكل مستدير ، وفجأةً رجع وقال :
آن است رفقاى شما ( هؤلاء أصحابك ) .
وكانوا قد نزلوا على حافّة نهر فيه ماء يتوضّؤون لصلاة الصبح . فنزلت من
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 103
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٠٣