محمّدٍ رسولِك ، صلواتُك عليه وآله . وبمن جعلته لنورهِ مَغرِباً ، وعن مكنون سرِّه مُعرِباً ، سيِّدِ الأوصياء ، وإمامِ الأتقياء ، يعسوبِ الدين ، وقائدِ الغُرِّ المحجَّلين ، أبي الأئمَّة الراشدين عليٍّ أميرالمُؤمنين . . .
وأتقرَّبُ إليك بالحفيظ العليم الّذي جعلته على خزائن الأرض ، والأب الرحيم الّذي ملَّكته أزمَّةِ البسطِ والقبضِ ، صاحبِ النقيبةِ المَيمُونةِ ، وقاصِفِ الشجرةِ الملعونةِ ، مُكلِّمِ الناسِ في المَهدِ ، والدالّ على منهاجِ الرُشد ، الغائِب عن الأبصار ، الحاضرِ في الأمصار ، الغائبِ عن العيون ، الحاضرِ في الأفكار ، بقيّةِ الأخيار ، الوارثِ لذيالفَقار ، الّذي يظهر في بيت اللَّه ذي الأستار ، العالم المُطهَّر ، محمّد بن الحسن ، عليهم أفضلُ التحيّات ، وأعظمُ البركات ، وأتمُّ الصلوات .
اللّهُمَّ فهؤلاء معاقِلي إليك في طلِباتي ووسائلي ، فصلّ عليهم صلاةً لا يعرِفُ سواك مقاديرَها ، ولا يبلغُ كثيرُ هِمَم الخلائق صغيرَها ، وكُن لي بهم عند أحسن ظنّي ، وحقِّق لي بمقاديرك تهيئة التمنّي .
إلهي لا رُكنَ لي أشدُّ منك فآوي إلى رُكنٍ شديدٍ ، ولا قَوْلَ لي أسَدُّ من دُعائك فأستظهِرُك بقولٍ سديدٍ ، ولا شَفيعَ لي إليك أوْجَهُ من هؤلاءِ فآتيك بِشفيعٍ وَديد ، وقد أويتُ إليكَ ، وعَوّلتُ في قضاءِ حوائجي
الدعاء للمنتظر المهدي — صفحة 61
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٦١