بِرِفدِكَ عَلى فَلِّ حَدِّكَ ، وَقَصَدَ لِكَيْدِكَ بِأيدِكَ ، وَوَسِعْتَهُ حِلْماً ، لِتَأخُذَهُ عَلى جَهْرَةٍ ، وَتَسْتَأصِلَهُ عَلى عِزَّةٍ .
فَإِنَّكَ اللّهُمَّ قُلْتَ وَقَولُكَ الحَقُّ : « حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » « 1 » .
وَقُلْتَ : « فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ » « 2 » وَإِنَّ الغاية عِنْدَنا قَدْ تَناهَتْ ، وَإِنَّا لِغَضَبِكَ غاضِبونَ ، وَإنّا عَلى نَصرِ الحَقِّ مُتَعاصِبُونَ ، وَإِلى وُرُودِ أمْرِكَ مُشْتاقُونَ ، وَلِإنجازِ وَعْدِكَ مُرْتَقِبُونَ ، وَلِحُلُولِ وَعيدِكَ بِأَعْدائِكَ مُتوَقِّعُونَ .
اللّهُمَّ فَأذَنْ بِذلِكَ ، وَافْتَحْ طُرُقاتِهِ ، وَسَهِّلْ خُرُوجَهُ ، وَوَطِّئْ مَسالِكَهُ ، وَاشْرَعْ شَرائِعَهُ ، وَأَيِّدْ جُنُودَهُ وَأَعْوانَهُ ، وَبادِرْ بَأسَكَ الْقَوْمَ الظّالِمينَ ، وَابْسُطْ سَيْفَ نِقمَتِكَ عَلى أعدائِكَ المُعانِدينَ ، وَخُذْ بِالثّارِ ، إِنَّكَ جَوادٌ مَكّارٌ « 3 » .
هامش
( 1 ) - يونس : 24 . .
( 2 ) - الزخرف : 55 . .
( 3 ) - أورده السيّد ابن طاووس في مهج الدعوات : 67 ، عنه البحار : 85 / 233 . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 4 / 361 رقم 1541 . .