ومن دعاء العبرات « 1 » :
اللّهُمَّ إنّي أسألُك يا راحمَ العَبرات ، ويا كاشفَ الكرُبات . . .
إلهي عبدُك عبدُك أجِبْ دَعْوتَه ، ضعيفُكَ ضعيفُكَ فرِّج غُمَّته ، فقدِ انقطعَ به كلُّ حَبْلٍ إلّاحَبلُك ، وتقلَّص عنه كلُّ ظِلٍّ إِلّا ظِلُّك . . .
أتقرَّبُ إلَيْك بأوَّلِ مَنْ توَّجتَهُ تاجَ الجَلالَة ، وأحلَلتَه من الفِطرَةِ الرَّوْحانيّة مَحلَّ السُلالَة ، حُجّتِك في خلقك ، وأمينِك على عبادك
هامش
( 1 ) - نقل المحدّث النوري رحمه الله في جنّة المأوى عن العلّامة الحلّي رحمه الله في آخر منهاج الصلاح قوله في دعاء العبرات : « الدعاء المعروف وهو مرويّ عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وله من جهة السيّد السعيد رضيّ الدين محمّد بن محمّد بن محمّد الآوي قدّس اللَّه روحه حكاية معروفة » .
ثمّ قال المحدّث النوري رحمه الله : بخطّ بعض الفضلاء في هامش ذلك الموضع : روى المولى السعيد فخر الدين محمّد ابن الشيخ الأجلّ جمالالدين ، عن والده ، عن جدّه الفقيه يوسف ، عن السيّد الرضيّ المذكور أنّه كان مأخوذاً عند أمير من امراء السلطان جرماغون مدّة طويلة مع شدّة وضيق ، فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظَر ، فبكى وقال : يا مولاي ، اشفع لي في خلاصي من هؤلاء الظَلمة . فقال عليه السلام : ادع بدعاء العبرات . فقال : ما دعاء العبرات ؟ فقال عليه السلام : إنّه في مصباحك . فقال : يا مولاي ، ما في مصباحي . فقال عليه السلام : انظره تجده . فانتبه من منامه وصلّى الصبح ، وفتح المصباح فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب ، فدعا أربعين مرّة . . . ( جنّة المأوى ، المطبوع مع البحار : 53 / 221 ) وانظر مهج الدعوات : 338 - 339 . .