تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قال بشر : فلمّا انكفأتُ بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن عليه السلام ، فقال : « كيف أراكِ اللَّه عزّ الإسلام ، وذلّ النصرانيّة وشرف محمّد وأهل بيته عليهم السلام » ؟ قالت : كيف أصف لك يا ابن رسول اللَّه ما أنت أعلم به منّي ؟ ! قال عليه السلام : « فإنّي احبّ أن اكرمكِ ، فأيّما أحبّ إليكِ : عشرة آلاف دينار أم بشرى لكِ بشرف الأبد » ؟ قالت : بشرى بولد لي . قال : « أبشري بولدٍ يملك الدنيا شرقاً وغرباً ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، كما ملئت ظلماً وجوراً » . قالت : ممّن ؟ قال عليه السلام : « ممّن خطبكِ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله له ليلة كذا في شهر كذا في سنة كذا بالرّوميّة » . قال عليه السلام لها « 1 » : « ممّن زوّجكِ المسيح عليه السلام ووصيّه » ؟ قالت : من ابنك أبي محمّد عليه السلام . فقال : « هل تعرفينه » ؟ قالت : وهل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة الّتي أسلمتُ على يد سيّدة النساء عليها السلام ؟ قال : فقال مولانا عليه السلام : « يا كافور ادع أختي حكيمة » - رضي اللَّه عنها - . فلمّا دخلت قال عليه السلام لها : « هاهيه » . فاعتنقتها طويلًا [ وسرت بها كثيراً ] « 2 » . فقال لها أبو الحسن عليه السلام : « يا بنت رسول اللَّه خذيها إلى منزلكِ ، وعلّميها الفرائض
هامش
( 1 ) - ليس في « ع » . . ( 2 ) - إضافة من المصدر . .
تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 169 | ميرزا أبو القاسم النراقي