والسنن ، فإنّها زوجة أبي محمّد عليه السلام وامّ القائم عليهما السلام » « 1 » .
وأمّا ولادته عليه السلام :
فقد كانت في ليلة الجمعة عند الفجر الأوّل من ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين « 2 » ، وإذا تولّد كان عليه السلام طاهراً مطهّراً « 3 » مفروغاً منه « 4 » . فلمّا سقط من بطن امّه وُجد جاثياً على ركبته ، رافعاً سبّابته إلى السماء ، ثمّ عطس وقال : «
الحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله ، زعمت الظلمة أنّ حجّة اللَّه داحضة ، لو اذن لنا في الكلام لزال الشكّ » « 5 »
. وكان النور ساطعاً من فوق رأسه إلى عنان السماء ، ثمّ سقط لوجهه ساجداً للَّهتعالى ذكره ، ثمّ رفع رأسه وهو يقول : « شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدينَ عِنْدَ اللَّه الْإِسْلامُ » « 6 » . « 7 » وكانت طيور بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثمّ تطير ، فأخبر به أبوه أبو محمّد عليه السلام ، قال : «
تلك ملائكة السماء نزلت لتتبرّك به ، وهي أنصاره إذا خرج » « 8 » .
ثمّ ناوله أبوه فوضع لسانه في فيه ، وأجلسه على فخذيه وقال : «
انطق بإذن اللَّه تعالى يا بنيّ
» .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 124 ، عنه البحار : 51 / 6 ح 12 . وراجع كمال الدين : 417 ح 1 ، ودلائل الإمامة : 262 - 267 . .
( 2 ) - انظر كمال الدين : 424 - 425 ح 1 ، وص 430 ح 4 وص 433 ذيل ح 13 . .
( 3 ) - انظر كمال الدين : 433 ح 14 وح 15 ، والغيبة للطوسي : 141 . .
( 4 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 456 . .
( 5 ) - كمال الدين : 430 ح 5 ، عنه البحار : 51 / 4 ح 6 . .
( 6 ) - آل عمران : 18 و 19 . .
( 7 ) - كمال الدين : 433 ح 13 ، عنه البحار : 51 / 15 ح 19 . .
( 8 ) - كمال الدين : 431 ذيل ح 7 . .