المرحلة الثانية : فيما يتعلّق بالروح
قال اللَّه تبارك وتعالى : « حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » « 1 » .
اعلم أنّ للإنسان بعد موته روحاً وجسداً وجسم مثال ، وأمّا روحه الحيواني البخاري فإنّه يفنى كأرواح سائر الحيوانات ، والرّوح الباقي هو الرّوح الإنساني الّذي له تعلّق بالعالم الأعلى ، وهو ينتقل إلى الجسم المثالي الّذي هو للطافة هذا الجسم صورة بلا مادّة .
وإلى ذلك يشير ما في رواية يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام عن روح المؤمن :
« يا يونس إذا قبضه تعالى صيّرتلك الرّوح في قالبٍ كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة الّتي كانت في الدنيا » « 2 » .
وعنه عليه السلام أيضاً سئل عن أرواح المؤمنين فقال عليه السلام : «
في الجنّة على صوَر أبدانهم ، لو رأيتهم لقلت : فلان » « 3 » .
ثمّ هذا الجسم لمّا كان اللطافة فيه أتمّ كان اللذّة والألم فيه أشدّ ، فكان الثواب
هامش
( 1 ) - المؤمنون : 99 و 100 . .
( 2 ) - الكافي : 3 / 245 ح 6 . .
( 3 ) - تفسير الصافي : 1 / 306 . .