قال سيف بن عميرة : فسألت صفوان فقلت له : إنّ علقمة بن محمّد الحضرميّ لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السلام ؛ إنّما أتانا بدعاء الزّيارة ؟ !
فقال صفوان : وردت مع سيّدي أبي عبداللَّه عليه السلام إلى هذا المكان ففعل مثل الّذي فعلناه في زيارتنا ، ودعا بهذا الدّعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا ، وودّع كما ودّعنا .
ثمّ قال لي صفوان : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : تعاهد هذه الزيارة وادعُ بهذا الدعاء ، وزُرْ به ، فإنّي ضامن على اللَّه تعالى لكلّ من زار بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قُرب أو بُعد أنّ زيارته مقبولة ، وسعيه مشكور ، وسلامه واصل غير محجوب ، وحاجته مقضيّة من اللَّه بالغاً ما بلغت ، ولا يخيّبه .
يا صفوان ، وجدت هذه الزيارة مضمونة بهذا الضمان عن أبي ، وأبي عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السلام مضموناً بهذا الضمان ، والحسين عن أخيه الحسن مضموناً بهذا الضمان ، والحسن عن أبيه أمير المؤمنين مضموناً بهذا الضمان ، وأمير المؤمنين عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مضموناً بهذا الضمان ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام مضموناً بهذا الضمان ، وجبرئيل عن اللَّه عزّ وجلّ مضموناً بهذا الضمان ، قد آلى اللَّه على نفسه عزّ وجلّ أنّ من زار الحسين عليه السلام بهذا الزيارة من قُرب أو بُعد ودعا بهذا الدعاء قبلت منه زيارته ، وشفّعته في مسألته بالغاً ما بلغ ، وأعطيته سؤله ، ثمّ لا ينقلب عنّي
مهج الزيارات ( منتخب الزيارات ) — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٣٦