أنقَلِبُ عَلى ما شاءَ اللَّهُ ، لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، مُفَوِّضاً أمرِي إلَى اللَّهِ ، مُلجِئاً ظَهري إلَى اللَّهِ ، وَمُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ ، وَأقولُ : حَسبِيَ اللَّهُ وَكَفى ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعا ، لَيسَ لي وَراءَ اللَّهِ وَوَراءَكُم يا سادَتي مُنتَهى ، ما شاءَ رَبِّي كانَ ، وَما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ .
أستَودِعُكُما اللَّهَ ، وَلا جَعَلهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِنِّي إلَيكُما .
انصَرَفتُ يا سَيِّدي يا أميرَ المؤمِنينَ وَمَولايَ وَأنتَ يا أبا عَبدِاللَّهِ يا سَيِّدي وَسَلامي عَلَيكُما مُتَّصِلٌ ما اتَّصَلَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، وَاصِلٌ ذلِكَ إلَيكُما ، غَيرُ مَحجوبٍ عَنكُما سَلامي إنْ شاءَ اللَّهُ ؛ وَأسأَلُهُ بِحَقِّكُما أنْ يَشاءَ ذلِك وَيَفعَلَ ، فَإنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ .
انقَلَبتُ يا سَيِّدَيَّ عَنكُما تائِباً ، حامِداً للَّهِ شاكِراً ، راجِياً لِلإجابَةِ ، غَيرَ آيِسٍ وَلا قانِطٍ ، آئباً عائِداً راجِعاً إلى زِيارَتِكُما ، غَيرَ راغِبٍ عَنكُما وَلا عَن زِيارَتِكُما ، بَلْ راجِعٌ إنْ شاءَ اللَّهُ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ العَليِّ العَظِيمِ .
يا سادَتي ، رَغِبتُ إلَيكُما وَإلى زِيارَتِكُما بَعدَ أنْ زَهِدَ فِيكُما وَفي زِيارَتِكُما أهلُ الدُّنيا ، فَلا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ ما رَجَوتُ وَما أمَّلتُ في زِيارَتِكُما ، إنَّهُ قَريبٌ مُجِيبٌ .
مهج الزيارات ( منتخب الزيارات ) — صفحة 135
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٣٥