بالسّلام منصرفاً وجهه نحوه وودّع ؛ وكان فيما دعا في دبرها :
يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، يا مُجِيبَ دَعوَةِ المُضطَرِّينَ ، يا كاشِفَ كَربِ المَكرُوبِينَ ، يا غِياثَ المُستَغِيثِينَ ، وَيا صَرِيخَ المُستَصرِخِينَ ، وَيا مَنْ هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِنْ حَبلِ الوَرِيدِ ، يا مَنْ يَحُولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ ، وَيا مَنْ هُوَ بِالمَنظَرِ الأعلى وَبِالأُفُقِ المُبِينِ ، وَيا مَنْ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحِيمُ عَلَى العَرشِ اسْتَوى ، وَيا مَنْ يَعلَمُ خائِنَةَ الأعيُنِ وَما تُخفِي الصُّدورُ ، وَيا مَنْ لايَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ ، يا مَنْ لا تَشتَبِهُ عَلَيهِ الأصواتُ ، وَيا مَنْ لا تُغَلِّطُهُ الحاجاتُ ، وَيا مَنْ لايُبرِمُهُ إلحاحُ المُلِحِّينَ ، يا مُدرِكَ كُلِّ فَوتٍ ، وَيا جامِعَ كُلِّ شَمْلٍ ، وَيا بارِئَ النُّفوسِ بَعدَ المَوتِ ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَومٍ في شأنٍ ، يا قاضِيَ الحاجاتِ ، يا مُنَفِّسَ الكُرُباتِ ، يا مُعطِيَ السُّؤُلاتِ ، يا وَلِيَّ الرَّغَباتِ ، يا كافِيَ المُهِمّاتِ ، يا مَنْ يَكفي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلا يَكفي مِنْهُ شَيْءٌ في السَّماواتِ وَالأرضِ .
أَسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَعَلِيٍّ أمِيرِالمؤمِنينَ ، وَبِحَقِّ فاطَمَةَ بِنتِ نَبِيِّكَ ، وَبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، فَإنِّي بِهِمْ أتَوَجَّهُ إلَيكَ في مَقامي هذا ، وَبِهِمْ أتَوَسَّلُ وَبِهِمْ أتَشَفَّعُ إلَيكَ ، وَبِحَقِّهِمْ أسأَلُكَ وَأُقسِمُ وَأَعزِمُ عَلَيكَ ، وَبِالشّأنِ الَّذي لَهُمْ عِندَكَ ، وَبِالقَدْرِ الَّذي لَهُم عِندَكَ ، وَبِالَّذي فَضَّلتَهُم عَلَى العالَمِينَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذي جَعَلْتَهُ
مهج الزيارات ( منتخب الزيارات ) — صفحة 131
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٣١