ذلك من الصفات الكريمة والأخلاق الفاضلة ، أخذت العلم عن أبيها وأخويها
وأختها ونشأت نشأتها المباركة في البيت العلوي الطاهر ، ومحل قبرها الشريف
بقرية راوية من غوطة دمشق المعروفة بقرية الست .
وقيل أن زينب الكبرى توفيت بمصر ولعل الأصح كما نص عليه العبيدلي
كما سيأتي ، ونقل الموافقة له ناشر كتاب ( الزينبيات ) عن ابن عساكر الدمشقي
في تاريخه الكبير ، والمؤرخ ابن طولون الدمشقي في ( الرسالة الزينبية ) ،
ووجدنا الموافقة له أيضا في كتاب ( لواقح الأنوار ) للشعراني ، وفي كتاب
( إسعاف الراغبين ) للشيخ محمد صبان بهامش ( نور الابصار ) وفي كتاب
( نور الابصار ) للشبلنجي ، وفي ( الاتحاف ) للشبراوي ، وفي ( مشارق
الأنوار ) لحسن العدوي نقلا عن الشعراني في ( الأنوار القدسية ) و ( المنن ) ،
وعن العلامة المناوي في طبقاته ، وعن جلال الدين السيوطي في رسالته
الزينبية ، وعن العلامة الأجهوري في رسالته على مسائل عاشوراء ، وقال
البحاثة فريد وجدي على ما نقله عنه بعض الاجلاء السيدة زينب بنت علي كانت
من فاضلات النساء وشريفات العقائل ، ذات تقى وطهر وعبادة ، هاجرت إلى
مصر وتوفيت بها ، وقال العلامة المحقق المطلع الشيخ محمد علي الأردوبادي
في قصيدة قالها في رثاء الصديقة زينب وهي طويلة :
[ قد عاد مصر للحفيظة مغربا * فسنا ذكاها واضح لن يغربا ]
[ بمليكة حسبا زكت فيه ولم * يعقد عليه غير صنويها الحبا ]
[ ومن النبوة في أسرة وجهها * بلج كمثل الشمس يجلو الغيهبا ]
[ وتضوع منها للخلافة عبقة * تطوى بنفحتها الصحاصح والربى ]
[ بجلال أحمد في مهابة حيدر * قد أنجبت أم الأئمة زينبا ]
[ فيجمع الشرفين بضعة فاطم * حصلت على أكرومة عظمت نبا ]
فأشار في البيت الأول وهو مطلع القصيدة إلى محل قبرها الشريف في
مصر ، وإليك ما ذكره النسابة شيخ الشرف ابن الحسن يحيى بن الحسن
وفيات الأئمة — صفحة 467
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٦٧