الفصل الرابع
في وفاتها ومدفنها ورثائها وكراماتها وزيارتها ومدفنها
فنقول : إن من المأسوف عليه أن حملة التاريخ على توسعهم في سرد
القصص والأحوال في أشياء كثيرة بما يكون القارئ في غنى عنها ، أهملوا
حقائق من التأريخ تمس إليها حاجة المنقب ويشاق إليها طلبة الباحث ، ولسنا
الآن في صدد الأسباب الباعثة على ذلك ، ولعلها لا تخفى على الناقد غير أن
المهم في هذا الكتاب هي ناحية واحدة أصبحت من مواضيعه ، وهو البحث عن
وفاة عقيلة بني هاشم زينب الكبرى ، وتحري الوقوف على مدفنها ، وإن كانت
المصادر التي نستمد منها لا تخلو جملة منها من تشويش واضطراب ، وعلى
العلات فنحن نقدم إلى القارئ الكريم ما قيل في ذلك ونحيل الحكم إليه ،
فقيل أنها توفيت في المدينة المنورة ، وكان ذلك بعد رجوعهم من الشام ، ذكره
صاحب ( الطراز ) عن ( بحر المصائب ) ، ولو صح هذا لبقي لعظيمة بيت
الوحي أثر خالد ومشهد يزار كما بقي لمن دونها في المرتبة من بني هاشم بل
لمن يمت إليهم بالولاء من رجالات الأمة ، وقيل أنها توفيت حوالي الشام ، نقله
صاحب ( الطراز ) أيضا عن ( أنوار الشهادة ) و ( بحر المصائب ) في تفصيل لا
مقيل له من ظل الحقيقة ، وهو بالروايات الخرافية أشبه فالاعراض عنه أجدر ،
وفيات الأئمة — صفحة 465
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٦٥