الأمر الثاني
ما نقله المازندراني في الجزء الثاني من ( المعالي ) عن العلامة الجليل
ثقة الاسلام السيد هبة الدين الشهرستاني أنه قال : لأمير المؤمنين ( ع ) بنتان بهذا
الاسم الصغرى تلقب أم كلثوم والكبرى هي سيدة الطف ، وكان ابن عباس ينوه
عنها بعقيلة بني هاشم ولدتها الزهراء ( ع ) بعد شقيقها الحسين بسنتين ،
وتزوجها عبد الله ابن عمها جعفر الطيار ، وكانت قطب دائرة العيال في المخيم
الحسيني وقد أفرغ لسان الملك ترجمتها في مجلد خاص من موسوعة ( ناسخ
التواريخ ) ، وجاء في ( الخيرات الحسان ) وغيره : أن مجاعة أصابت المدينة
فرحل عنها بأهله عبد الله بن جعفر إلى الشام في ضيعة له هناك ، وقد حمت
زوجته زينب ( ع ) من وعثاء السفر أو ذكريات أحزان وأشجان من عهد سبي يزيد
لآل الرسول ( ص ) ، ثم توفيت على أثرها في نصف رجب سنة خمس وستين
من الهجرة ودفنت هناك حيث المزار المشهور .
الأمر الثالث
قول الذاكر الخطيب الشيخ حسن بن الشيخ كاظم سبتي في أواخر
قصيدته التي قالها في شرح أحوال الصديقة الصغرى قال تحت عنوان سبب
وفاتها : -
[ وزوجها ابن عمها الطيار عبد * الله بارى في السخاء السحبا ]
[ لما أصابت يثربا مجاعة * وشدة وعامهم قد قطبا ]
[ فسار عبد الله ينحو الشام في * عياله يحملهم وزينبا ]
[ لكن وعثاء الطريق أثرت * بها فكابدت عناء نصبا ]
[ فعندما تذكرت دخولها * للشام حسرى وهي في أسر السبا ]
[ حمت وما زالت تعاني سقما * وسقمها في جسمها قد نشبا ]
[ وعام خمسة وستين قضت * صابرة بالصبر حازت رتبا ]
وفيات الأئمة — صفحة 470
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٧٠