وقيل أنها توفيت في الشام نقله في ( الطراز ) أيضا عن ( كنز الأنساب ) لكن
قائله تفرد برواية قصة في ذلك لم تتأكد ، وقيل أنها توفيت في إحدى قرى الشام
نسبه في ( الطراز ) أيضا إلى بعض المتأخرين ، وتلهج الألسن في سبب ذلك
بحديث المجاعة التي أصابت أهل المدينة المنورة ، فهاجرت مع زوجها
عبد الله إلى الشام وتوفيت هنالك ، وهو حديث لا أثر له في كتب التاريخ والسير
والأنساب والتراجم ، ولم يذكره المنقبون في الآثار ممن في كتب أهل البيت ،
كالكليني ، والصدوق ، والشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، والشيخ
الطوسي ، وابن شهر أشوب والطبرسي ، وابن الفتال ، والعلامة الحلي ، وابن
طاوس والوزير الأربلي ، والمجلسي الذي جمع فأوعى وقد احتوت مكتبته على
ما لا يوجد في غيرها من آلاف الكتب ، وتبرز هو في الإحاطة بالسير والآثار
وأخبار أهل البيت ( ع ) ، إلى غيرهم كسبط ابن الجوزي ، وابن الصباغ
المالكي ، وابن طلحة الشافعي ، والحافظ الكنجي ، وابن الصبان ،
والشبلنجي ، والمحب الطبري ، والبدخشي ، والسيد علي الهمداني ، إلى
نظرائهم ، وما أدري ولا المنجم يدري من أين جاء القائل بحديث المجاعة ،
وقد خلت عند زبر الأولين الذين هم أقرب عهد بأمثال هذه الوقائع من هذا
القائل وذويه ، وأغرب من يدعي وصلا بليل عزاه إلى كتاب لم نجده فيه بعد
الفحص والتتبع .
أما هذا القبر الذي هو في الشام فقد ذكر جماعة من المؤلفين أنه للسيدة
أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ، والمشهور أن اسمها زينب أيضا ، ويفرق بينها
وبين أختها زينب الكبرى بالوسطى ، ولعل الأصح وأن اسمها رقية للحديث
المروي في ( ينابيع المودة ) ، وبه قال جماعة من أهل العلم منهم صاحب
كتاب ( ذخائر العقبى ) قال في ضمن كلامه : وولدت فاطمة ( ع ) حسنا
وحسينا ( ع ) وزينب ورقية وأم كلثوم ، وولدت هذه السيدة بعد أختها زينب
الكبرى وكانت من أجل النساء فضلا وزهدا وتقوى وعبادة وشرفا وعفة إلى غير
وفيات الأئمة — صفحة 466
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٦٦