[ ونحن بنات يس وطه * ونحن الباكيات على أبينا ]
[ ونحن الطاهرات بلا خفاء * ونحن المصطفون المخلصونا ]
[ ونحن الصابرات على البلايا * ونحن الصادقون الناصحونا ]
[ ألا يا جدنا قتلوا حسينا * ولم يرعوا جناب الله فينا ]
[ ألا يا جدنا بلغت عدانا * مناها واشتفى الأعداء فينا ]
[ لقد هتكوا النساء وحملوها * على الأقتاب قهرا أجمعينا ]
[ وزينب أخرجوها من خباها * وفاطم واله تبدي الأنينا ]
[ سكينة تشتكي من حر وجد * تنادي الغوث رب العالمينا ]
والقصيدة تركناها خوف الإطالة .
قال الراوي : وأما زينب ( ع ) فأخذت بعضادتي باب المسجد ونادت : يا
جداه إني ناعية إليك أخي الحسين ( ع ) ، وهي مع ذلك لا تجف لها عبرة ولا
تفتر من البكاء والنحيب ، وكلما نظرت إلى علي بن الحسين ( ع ) تجدد حزنها
وزاد وجدها ، أقول : وكأني بها ( ع ) بعد أخيها الحسين ( ع ) لا زالت باكية العين
حزينة القلب منهدة الركن من المصيبة وكأني بلسان حالها يقول : -
[ يا غائبا عن أهله أتعود أم * تبقى إلى يوم المعاد مغيبا ]
[ يا ليت غائبنا يعود لأهله * فنقول أهلا بالحبيب ومرحبا ]
[ لو كان مجروحا لعولج جرحه * كيف العلاج ونور بهجته خبا ]
السفر السادس
( من المدينة إلى الشام تحت رعاية زوجها عبد الله بن جعفر )
أو إلى مصر ، مع بعض النساء من بني هاشم على اختلاف الروايات ، وسيأتي
تفصيل ذلك في الفصل الآتي إن شاء الله
وفيات الأئمة — صفحة 463
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٦٣