الخطاب وهو صبي في المهاد ، الله أعلم حيث يجعل رسالته على رؤوس
الاشهاد ، ولقد تطاولت عليهم أهل الزيغ والعناد وحملهم عليهم الغل والحسد
الكامن في الفؤاد ، فأنكروا مأمنهم ولم يقروا بإمامة الجواد وأقروا بإمامة
الرضا ( ع ) ، ووقفوا عليه وكذا على أبيه ( ع ) من قبله ، وولغوا في دمائهم
وقيدوهم بالقيود والأصفاد
ولله در من قال حيث أجاد :
[ لله درك من جواد فاق من * قد حل مرتبه المسهي والفرقد ]
[ نجل الرضا من عنده فصل القضا * باب الرضا كهف الحجا والسؤدد ]
[ حسدوه إذ ولاه مولاه الذي * قد ناله عيسى زمان المولد ]
[ في المهد ينطق من سعادة جده * أثر النجابة فيه خير مسدد ]
[ جبريل يخدمه جهارا في الورى * وله الملائك والملا طوع اليد ]
[ يا ويلهم كيف الجحود لشأنه * والنص فيه قائم في المشهد ]
[ مهلا بني العباس قبح فعلكم * لبني الرسالة معتد من معتد ]
[ قطعتم أرحامكم ونصرتم * أعدائكم من كل رجس أوغد ]
[ فعليكم لعن المهيمن دائما * لا ينقضي أبدا ليوم الموعد ]
وفي عيون المعجزات لعلم الهدى قال : لما قبض الرضا ( ع ) كان سن
أبي جعفر ( ع ) سبع سنين ، فاختلف الناس ببغداد وفي الأمصار واجتمع
الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمن بن
الحجاج ، ويونس بن عبد الرحمن ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار
عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من هذه المصيبة ،
فقال لهم يونس بن عبد الرحمن : دعوا البكاء : من لهذا الامر وإلى من نقصد
بالمسائل إلى أن يكبر هذا يعني أبا جعفر ( ع ) ، فقام إليه الريان بن الصلت
ووضع يده في حلقه ولم يزل يلطمه ويقول : أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك الشرك ، إن كان أمره من الله ومن رسوله ( ص ) فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان
وفيات الأئمة — صفحة 330
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٣٠