خيزران ، وروي أنها كانت من أهل بيت مارية أم إبراهيم ابن
رسول الله ( ص ) ، وقد نص عليه أبوه بالإمامة ( ع ) وله من العمر ثلاث سنين ،
ولقد وقعت عليه الشيعة في أمر عظيم عند وفاة والده لان أباه كان بخراسان وهو
طفل صغير في المدينة المنورة على مشرفها السلام .
وفي خبر أبي يحيى الصنعاني كما في الكافي قال : كنت عند أبي
الحسن الرضا ( ع ) ، فجئ بابنه أبي جعفر ( ع ) وهو صغير ، فقال : هذا هو
المولود الذي لم يولد مثله ، ولا أعظم بركة على شيعتنا منه .
وفي رواية الحسن بن الجهم قال : كنت عند أبي الحسن الرضا ( ع ) وهو
جالس ، فدعا بابنه وهو صغير فأقعده في حجره وقال لي : جرده وانزع قميصه ،
فنزعته ، وقال لي : أنظر بين كتفيه ، قال : فنظرت فإذا في إحدى كتفيه شبه
الخاتم داخل في اللحم .
وفي رواية صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا ( ع ) : قد كنا نريد أن
نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر ، فكنت تقول : يهب الله لي غلاما وقد
وهبه الله لك ، فأقر الله عيوننا ، فلا أرانا الله عز وجل يومك فإن كان كون فإلى
من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر ( ع ) وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك
هذا ابن ثلاث سنين ، فقال ( ع ) : ما يضره من ذلك وقد قام عيسى ابن
مريم ( ع ) بالحجة وهو ابن ثلاث سنين .
وفي رواية زكريا بن يحيى الصيرفي قال : سمعت علي بن جعفر يحدث
الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، فقال في حديثه لقد نصر الله أبا
الحسن الرضا ( ع ) لما بغى إليه إخوته وعمومته فقال له الحسن : أي والله جعلت
فداك لقد بغى عليه إخوته ، فقال علي بن جعفر : اي والله ونحن بغينا عليه ،
فقال له الحسن ( رض ) : كيف صنعتم فإني لم أحضركم قال : فقال له إخوته :
ونحن أيضا ما كان فينا إماما حائل اللون ، فقال لهم الرضا ( ع ) : هو ابني ،
قالوا فإن قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا إليهم أنتم وأما أنا فلا
وفيات الأئمة — صفحة 328
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٢٨