[ لقد سم مولانا الرضا بعد ما جرى * له بين خلق الله عهد ولاء ]
[ وثني بمولانا الجواد وقد غدى * يهد به ركن الهدى وعلاء ]
[ فيهلك من قام الوجود بجوده * ويخمد دين الله بعد سناء ]
[ فمهلا بني العباس إن إمامكم * لمن يأخذ الثارات من خلفاء ]
[ تجرت على ظلم النبي محمد * وعاثت فسادا مع عنى وشقاء ]
[ فلا زال لعن الله يهمي عليهم * دواما ليوم الحشر يوم جزاء ]
ومعاجزه التي تبهر العقول ما ثبت في المنقول عن مؤدب كان لأبي
جعفر ( ع ) قال : إنه كان يوما يقرأ في اللوح كما جرت به العادة مع الصبيان إذ
رمى اللوح من يده وقام فزعا مرعوبا وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون مضى
والله أبي ( ع ) ، فقلت : من أين علمت هذا ؟ فقال : دخلني من جلال الله
وعظمته شئ لم أعهده وقد مضى ، فقلت دع عنك هذا ، فقال : ائذن لي أن
أدخل البيت وأخرج إليك ، واستعرضني القرآن أفسره لك لتحفظه عني ،
فقام ( ع ) ودخل البيت ، فقمت ودخلت البيت في طلبه إشفاقا عليه فسألت عنه
فقيل لي : دخل هذا البيت ورد الباب دونه وقال : لا تأذنوا لأحد حتى أخرج
إليكم ، فخرج ( ع ) مغبر اللون وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، إنا لله وإنا
إليه راجعون قضى والله أبي فقلت : جعلت فداك قد مضى ( ع ) فقال : نعم ،
وقد وليت غسله وتكفينه فما كان يلي ذلك منه غيري ، ثم قال لي : دع عنك
هذا واستعرضني القرآن فأفسره لك وتحفظه ، فقلت : لا أعرف فقال ( ع ) :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم
كأنه ظلة وظنوا انه واقع بهم ) ( 1 ) فقلت : المص فقال ( ع ) هذا أم أول
السورة ، وهذا ناسخ وهذا منسوخ ، وهذا محكم وهذا متشابه ، وهذا خاص
وهذا عام ، وهذا ما شبه على الناس .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 171 .