بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي كره هذه الدار لأجواد عباده وجعلهم فيها ممتحنين ،
وأخرجهم منها على الشهادة بسيوفها القاطعة من أهل فساده ، فصبروا على
مكارهها وما قد فيها من بلائه ونكاده ، والصلاة والسلام على محمد المبتلى في
نفسه وأطائب أولاده .
وبعد فيقول فقير الله الكريم الراجي لعفو ربه وإنقاذه من ذنوبه وعظائم
إجرامه ، الجاني حسين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عصفور الدرازي
البحراني رحمه الله تعالى قد عزمت على تأليف كتاب مختصر في وفاة جواد
الأجواد ، ومحل الرشاد ومفتاح السداد ، باب المراد الامام الهمام محمد بن
علي الجواد ، لتجتمع عليه الشيعة الأمجاد ، ونقوم بالعزاء ونشر أخبار مصائبهم
وما جرى عليهم من أهل الالحاد فقد لقوا شدائدا تندك لها الجبال الأطواد ،
وتنفطر لها السبع الشداد ، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لذلك لنسلم به من أهوال
يوم التناد ، ونصل به إلى جوارهم في مستقر رحمته التي وسعت العباد ، وسميته
بضرام الحزن الوقاد وفي وفاة سيدنا ومولانا محمد بن علي الجواد ولنذكر أمام
المقصود بعض ما وقع له من المعاجز في حال الميلاد إلى يوم وفاته ( ع ) وانتقاله
إلى جوار الآباء والأجداد ، وكان مولده ( ع ) في شهر رمضان سنة خمس وتسعون
ومائة من الهجرة ، وأمه أم ولد وربما يقال لها سبيكة النوبية ، والأصح أن اسمها
وفيات الأئمة — صفحة 327
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٢٧