يا مولاي يا أبا الحسن الرضا : قصدتك بقلبي زائرا إذا عجزت عن حضور
مشهدك والمشاهدة لقبتك ، ووجهت إليك سلامي لعلمي أنه يبلغك فأسأل الله
بشفاعتك المقبولة ودرجتك الرفيعة أن ينفس بك كربي ، ويغفر بك ذنبي ،
ويسمعك كلامي ، ويبلغك سلامي ، وأن يوفقني لزيارتك في البقعة التي قلت
فيها : هي والله روضة من رياض الجنة ، من زارني في تلك البقعة كان كمن زار
رسول الله ، وكتب له ثواب ألف حجة مبرورة وألف عمرة مقبولة ، وكنت أنا
وآبائي عليهم السلام شفعاؤه يوم القيامة ، فكن شفيعي بآبائك الطاهرين
وأولادك المنتجبين فبالله أقسم وبآبائك الأطهار وأبنائك الأبرار لولا بعد الشقة
حيث شطت بكم الدار لقضيت بعض واجبكم بتكرار المرار ، فياليتني كنت من
الطائفين بحضرتك مستبشرا ببهجة مؤانستك ، يا مولاي يا بن رسول الله زرتك
طالبا بزيارتك من الله تعالى غفران الذنوب وكشف الكروب وستر العيوب
والأمان الذي وعدت به في المواطن الثلاثة : عند تطاير الكتب وعند الصراط
وعند الميزان ، صلى الله على روحك الطيبة وجسدك الطاهر وبدنك الزكي ،
صبرت واحتسبت وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين ورحمة الله وبركاته ،
السلام عليك وعلى آبائك الطاهرين وأبنائك المعصومين سادات المتقين وكبراء
الصديقين وأعلام المهتدين وأنوار العارفين والصابرين الممتحنين ورحمة الله
وبركاته .
وليكن هذا آخر ما نمليه في هذا المقام ، سائلين منه سبحانه وتعالى
حسن الختام ، وبلوغ المرام ، من زيارته ( ع ) وزيارة آبائه الكرام ، التي هي
الذخيرة يوم القيام ، والمأمول من الحاضرين أن لا ينسوا مؤلفها ووالديه في
جميع الأوقات ، من صالح الدعوات ، بأن يجعلها في صحيفة الحسنات ، وأن
يتفضل عليه بمحو السيئات ، وأن يعامله بعفوه العميم .
وكان الفراغ من تسويد جلها بقلم مؤلفها في بندر الحرمين جدة
سنة 1031 هجرية على مهاجرها وآله آلاف الصلاة والسلام .
وفيات الأئمة — صفحة 324
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٢٤