مِنكَ عَلَيهِ ، حَتّى يَنتَقِمَ فَيَشتَفي ، وَيَشفي حَزازاتِ « 1 » قُلوبٍ نَغِلَةٍ « 2 » ، وَحَراراتِ صُدورٍ وَغِرَةٍ « 3 » ، وَحَسَراتِ أنفُسٍ تَرِحَةٍ « 4 » ، مِنْ دِماءٍ مَسفوكَةٍ ، وَأرحامٍ مَقطوعَةٍ مَجهولَةٍ ، قَدْ أحسَنْتَ إلَيهِ البَلاءَ ، وَوَسَّعْتَ عَلَيهِ الآلاءَ ، وَأتمَمْتَ عَلَيهِ النَّعماءَ ، في حُسنِ الحِفظِ مِنكَ لَهُ .
اللَّهُمَّ اكْفِهِ هَولَ عَدُوِّهِ ، وَأنسِهِمْ ذِكرَهُ ، وَأرِدْ مَنْ أرادَهُ ، وَكِدْ مَنْ كادَهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ ، وَاجْعَلْ دائِرَةَ السَّوءِ عَلَيهِم .
اللَّهُمَّ فُضَّ جَمعَهُم ، وَفُلَّ حَدَّهُم ، وَأرْعِبْ قُلوبَهُم ، وَزَلْزِلْ أقدامَهُم ، وَاصْدَعْ شَعبَهُم ، وَشَتِّتْ أمرَهُم ؛ فَإنَّهُم أضاعُوا الصَّلاةَ ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ، وَعَمِلوا السَّيِّئاتِ ، وَاجْتَنَبُوا الحَسَناتِ ، فَخُذْهُم بِالمَثُلَاتِ « 5 » ، وَأرِهِمُ الحَسَراتِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 6 » .
( 1550 ) 45 -
مصباح المتهجّد :
في سياق ذكر أعمال ليلة النصف من شعبان قال : ويُستحبّ أن يُدعى فيها بهذا الدعاء :
اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيلَتِنا وَمَولودِها ، وَحُجَّتِكَ وَمَوعودِها ، الَّتي قَرَنْتَ إلى فَضلِها
هامش
( 1 ) - الحَزازَة : وجع في القلب من غيظ ونحوه ، والجمع حَزازات « مجمع البحرين : 1 / 500 » .
( 2 ) - نَغِلَ قَلبُه : أي ضَغِنَ « لسان العرب : 11 / 670 » .
( 3 ) - وَغِرَ صدره : إذا امتلأ غيظاً وحقداً . وقيل : هو أن يحترق من شدّة الغيظ . انظر « لسان العرب : 5 / 286 » .
( 4 ) - تَرِح : حَزنَ . انظر « المصباح المنير : 102 » .
( 5 ) - المَثُلَة - بفتح الميم وضمّ الثاء - : العقوبة « المصباح المنير : 774 » .
( 6 ) - البحار : 89 / 340 - 341 .