فَضلًا « 1 » ، فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدلًا ، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ ، وَلا مُعَقِّبَ لِآياتِكَ .
نُورُكَ المُتَأَلِّفُ ، وَضِياؤكَ المُشرِقُ ، وَالعَلَمُ النُّورُ ، في طَخياءِ « 2 » الدَّيجُورِ ، الغائِبُ المَستورُ ، جَلَّ مَولِدُهُ ، وَكَرُمَ مَحْتِدُهُ ، وَالمَلآئِكَةُ شُهَّدُهُ ، وَاللَّهُ ناصِرُهُ وَمُويِّدُهُ ، إذا آنَ مِيعادُهُ ، وَالمَلآئِكَةُ أمدادُهُ .
سَيفُ اللَّهِ الَّذي لا يَنبُو ، وَنُورُهُ الَّذي لا يَخبُو « 3 » ، وَذو الحِلمِ الَّذي لا يَصبُو « 4 » ، مَدارُ الدَّهرِ ، وَنَوامِيسُ العَصرِ ، وَوُلاةُ الأمرِ ، وَالمُنَزَّلُ عَلَيهِم ما يَتَنَزَّلُ « 5 » في لَيلَةِ القَدرِ ، وَأصحابُ الحَشرِ وَالنَّشرِ ، تَراجِمَةُ وَحيِهِ ، وَوُلاةُ أمرِهِ وَنَهيِهِ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهِمْ وَقائِمِهِم ، المَستورِ عَنْ عَوالِمِهِم « 6 » ، وَأدرِكْ بِنا أيّامَهُ وَظُهورَهُ وَقِيامَهُ ، وَاجْعَلْنا مِنْ أنصارِهِ ، وَاقْرُنْ ثَأرَنا بِثأرِهِ ، وَاكْتُبْنا في أعوانِهِ وَخُلَصائِهِ ، وَأحيِنا في دَولَتِهِ ناعِمِينَ ، وَبِصُحبَتِهِ غانِمِينَ ، وَبِحَقِّهِ قائِمينَ ، وَمِنَ السُّوءِ سالِمِينَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ . وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلِينَ ، وَعَلى أهلِ بَيتِهِ الصادِقِينَ ، وَعِترَتِهِ النّاطِقِينَ ، وَالْعَنْ جَمِيعَ الظّالِمِينَ ، وَاحْكُمْ بَينَنا وَبَينَهُم يا أحكَمَ الحاكِمِينَ « 7 » .
هامش
( 1 ) - « فضلك » المطبوع ؛ وما أثبتناه من النسخ المخطوطة ، وبقيّة المصادر .
( 2 ) - الطخياء : ظُلمة اللّيل « لسان العرب : 15 / 5 » .
( 3 ) - خبت النار : طفِئت . انظر « القاموس : 4 / 466 » .
( 4 ) - صبا ، يصبو : أي مال إلى الجهل . انظر « لسان العرب : 14 / 450 » .
( 5 ) - « ينزل » بعض النسخ المخطوطة ، والإقبال .
( 6 ) - « أعينهم » نسخة في المصدر .
( 7 ) - المصباح : 842 . وفي المزار الكبير : 584 ( ط : 410 ) ، وإقبال الأعمال : 3 / 330 ، ومصباح الكفعمي : 545 ، والبلد الأمين : 187 مثله . ذكر الشيخ المحدّث القمي في مفاتيح الجنان أنّ هذا الدعاء بمنزلة زيارته عليه السلام .