وَقَدْ نَشَرْتَ لِواءَ النَّصرِ تُرى ، أتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَأنتَ ( تَؤمُّ المَلَأَ ) « 1 » وَقَدْ مَلَأْتَ الأرضَ عَدْلًا ، وَأذَقْتَ أعداءَكَ هَواناً وَعِقاباً ، وَأبَرْتَ العُتاةَ وَجَحَدَةَ الحَقِّ ، وَقَطَعْتَ دابِرَ المُتَكَبِّرِينَ ، وَاجْتَثَثْتَ أُصولَ الظالِمِينَ ، وَنَحنُ نَقولُ :
الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ .
اللَّهُمَّ أنتَ كَشّافُ الكُرَبِ وَالبَلوى ، وَإلَيكَ أَسْتَعْدي فَعِنْدَكَ العَدوى « 2 » ، وَأنتَ رَبُّ الآخِرَةِ وَالدُّنيا « 3 » ، فَأَغِثْ يا غَياثَ المُستَغِيثِينَ عُبيدَكَ المُبتَلى ، وَأَرِهِ سَيِّدَهُ يا شَدِيدَ القُوى ، وَأَزِلْ عَنهُ [ بِهِ ] « 4 » الأسى « 5 » وَالجَوى « 6 » وَبَرِّدْ غُلَّتَهُ « 7 » يا مَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوى ، وَمَنْ إلَيهِ الرُّجعى وَالمُنتَهى .
اللَّهُمَّ ونَحَنُ عَبِيدُكَ التّائِقُونَ « 8 » إلى وَلِيِّكَ ، المُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ ، خَلَقْتَهُ « 9 » لَنا عِصْمَةً وَمَلاذاً ، وَأَقَمْتَهُ لَنا قِواماً وَمَعاذاً ، وَجَعَلْتَهُ للمؤمِنينَ مِنّا إماماً ، فَبَلِّغْهُ « 10 »
هامش
( 1 ) - « تؤمّ الفلا » المصدر ، « بأمّ الفلا » المزار القديم ، « تامّ الملاء » النسخ المخطوطة للإقبال ؛ وما أثبتناه من بقيّةالمصادر .
( 2 ) - الاستعداء : طلب التقوية والنصرة ، والاسم : العَدْوى - بالفتح - « المصباح المنير : 543 » .
( 3 ) - « الأولى » الإقبال ، والبحار ، وتحفة الزائر .
( 4 ) - من بقيّة المصادر .
( 5 ) - أسي أسىً : حزن . انظر « مجمع البحرين : 1 / 77 » .
( 6 ) - أثبتناه من بقيّة المصادر . « النجوى » المصدر . والجوى : الحرقة وشدّة الوجد من عشق أو خوف « مجمع البحرين : 1 / 435 » .
( 7 ) - « غليله » المصباح ، والإقبال ، والبحار ، وتحفة الزائر . والغُلّة - بالضمّ - : حرارة العطش . وكذلك الغليل « مجمع البحرين : 3 / 326 » .
( 8 ) - « الشائقون » البحار . وتاقت نفسه إلى الشيء : اشتاقت . انظر « مجمع البحرين : 1 / 302 » .
( 9 ) - « الّذي خلقته » المزار القديم .
( 10 ) - بزيادة « اللّهمّ » المزار القديم .