بِالأُسَراءِ ، وَأنا أسِيرٌ بِجُرْمي ، مُرتَهَنٌ بِعَمَلِي .
إلهي ما أضيَقَ الطَّرِيقَ عَلى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ ، وَأَوحَشَ المَسلَكَ على مَنْ لَمْ تَكُنْ أنِيسَهُ .
إلهي لَئِنْ « 1 » طالَبتَني بِذُنوبي لأُطالِبَنَّكَ بِعَفوِكَ ، وَإنْ طالَبْتَني بِسَريرَتي لَأُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، وَإنْ طالَبتَني بِشَرِّي لَاطالِبَنَّكَ بِخَيرِكَ ، وَإنْ جَمَعتَ بَينِي وَبَينَ أعدائِكَ في النّارِ ، لَاخبِرَنَّهُمْ أَنِّي كُنتُ لَكَ مُحِبّاً ، وَأنَّني كُنتُ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلّااللَّهُ « 2 » .
إلهي هذا سُروري بِكَ خائِفاً ، فَكَيفَ سُروري بِكَ آمِناً .
إلهي ، الطّاعَةُ تَسُرُّكَ ، وَالمَعصِيَةُ لا تَضُرُّكَ ؛ [ فَهَبْ لِي ما يَسُرُّكَ ، وَاغْفِرْ لي ما لا يَضُرُّكَ ] « 3 » ، وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْني إذا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنيا أثَرِي ، وَامْتَحى مِنَ المَخلُوقِينَ ذِكْري ، وَصِرْتُ مِنَ « 4 » المَنسِيِّينَ كَمَنْ « 5 » قَدْ نُسِيَ .
إلهي كَبُرَ سِنِّي ، وَدَقَّ عَظمي ، وَنالَ الدَّهرُ مِنِّي ، وَاقْتَرَبَ أجَلِي ، وَنَفِدَتْ أيّامِي ، وذَهَبَتْ مَحاسِني ، وَمَضَتْ شَهوَتي ، وَبَقِيَتْ تَبِعَتي ، وَبَلِيَ جِسمي ، وَتَقَطَّعَتْ أوصالِي ، وَتَفَرَّقَتْ أعضائِي ، وَبَقِيْتُ مُرتَهَناً بِعَمَلي .
إلهي ، أفْحَمَتْني « 6 » ذُنوبي ، وَانْقَطَعَتْ مَقالَتي ، وَلا حُجَّةَ لي .
إلهي ، أنا المُقِرُّ بِذَنبي ، المُعتَرِفُ بِجُرمي ، الأسِيرُ بِإساءَتي ، المُرتَهَنُ
هامش
( 1 ) - « إن » المصباح .
( 2 ) - « أنت » المصباح .
( 3 ) - من بقيّة المصادر .
( 4 ) - « في » بعض نسخ المصباح .
( 5 ) - « مع من » المصباح .
( 6 ) - أفحمت الخصم إفحاماً : إذا أسكتّه بالحجّة « المصباح المنير : 634 » .