مِنِّي عَلَيكَ ، بَلْ لَكَ الحَمدُ وَالمَنُّ عَلَيَّ .
ثمّ قلّب خدّه الأيسر وقال :
ارْحَمْ مَنْ أساءَ وَاقْتَرَفَ ، وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ .
ثمّ عاد إلى السجود وقال :
إنْ كُنتُ بِئسَ العَبدُ ، فَأنتَ نِعمَ الرَّبُّ ، العَفْوَ ، العَفْوَ - مِائَة مرّة - .
قال طاووس : فبكيت حتّى علا نحيبي ، فالتفت إليّ وقال : ما يُبكيك يا يمانيّ ؟
أوَليس هذا مقام المذنبين ؟ ! فقلت : حبيبي ، حقيق على اللَّه أن لا يردّك وجدّك محمّد صلى الله عليه وآله .
قال طاووس : فلمّا كان في العام المقبل في شهر رجب بالكوفة ، فمررت بمسجد غنيّ فرأيته عليه السلام يصلّي فيه ويدعو بهذا الدعاء ، وفعل كما فعل في الحِجر - تمام الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) - المزار الكبير : 182 - 185 ( ط : 146 - 148 ) . وفي مزار الشهيد : 267 - 269 عن طاووس اليماني مثله ؛ عنهما البحار : 100 / 448 ح 25 . وورد الدّعاء في مصباح الزائر : 162 ( ط : 111 ) من غير إسناد .