خَلَقتَ أمعائِي .
سَيِّدي ، لَو أنَّ عَبداً اسْتَطاعَ الهَرَبَ مِنْ مَولاهُ ، لَكُنتُ أوَّلَ الهارِبِينَ مِنكَ ؛ لكِنِّي أعلَمُ أنِّي لا أفُوتُكَ .
سَيِّدي ، لَو أنَّ عَذابي يَزيدُ في مُلكِكَ ، لَسَأَلْتُكَ الصَّبرَ عَلَيهِ ؛ غَيرَ أنِّي أَعلَمُ أنَّهُ لا يَزِيدُ في مُلكِكَ طاعَةُ المُطِيعِينَ ، وَلا يَنقُصُ مِنهُ مَعصِيَةُ العاصِينَ .
سَيِّدي ، ما أنا و [ ما ] « 1 » خَطَري ، هَبْ لي خَطَإي « 2 » بِفَضلِكَ ، وَجَلِّلْني بِسِترِكَ ، وَاعْفُ عَنْ تَوبِيخِي بِكَرَمِ وَجهِكَ .
إلهي وَسَيِّدي ، ارْحَمْني مَطروحاً عَلَى الفِراشِ تُقَلِّبُني أَيْدِي أحِبَّتِي ، وَارْحَمْني مَطروحاً عَلَى المُغتَسَلِ يُغَسِّلُني صالِحُ جِيرَتي ، وَارْحَمْني مَحمُولًا قَدْ تَناوَلَ الأقرِباءُ أطرافَ جَنازَتي ، وَارْحَمْ مِنْ « 3 » ذلِكَ البَيتِ المُظلِمِ وَحشَتي وَغُربَتي ووَحدَتِي ؛ فَما لِلعَبدِ ، مَنْ يَرحَمُهُ إلّامَولاهُ « 4 » .
ثمّ سجد وقال :
أَعوذُ بِكَ مِنْ نارٍ حَرُّها لا يُطفى ، وَجَديدُها « 5 » لا يُبلى ، وَعَطشانُها لا يُروى .
وقلّب خدّه الأيمن وقال :
اللَّهُمَّ « 6 » لا تُقَلِّبْ وَجْهي في النّارِ بَعدَ تَعفِيري وسُجودِي لَكَ ، بِغَيرِ مَنٍّ
هامش
( 1 ) - من المصباح ، والبحار .
( 2 ) - « خطآئي » مزار الشهيد ، « خطاياي » البحار .
( 3 ) - « في » المصباح ، والبحار .
( 4 ) - « مواليه » المصدر ؛ وما أثبتناه من بقيّة المصادر .
( 5 ) - « حديدها » المصدر ، ومزار الشهيد ؛ وما أثبتناه من المصباح ، والبحار .
( 6 ) - « إلهي » المصباح .