تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وجّهناه إلى باب السلطان . فقال له : ما الخبر ؟ قال : قد اطلق عنها . قال : كيف كان إخراجها ؟ قال : لا أدري ، ولكنّني كنت واقفاً على باب السلطان إذ خرج حاجب فدعاها وقال لها : ما الّذي تكلّمتِ به ؟ قالت : عثرت فقلت : لعن اللَّه ظالميك يا فاطمة ، ففُعل بي ما فعل . قال : فأخرج مائتي درهم وقال : خُذي هذه واجعلي الأمير في حلّ . فأبت أن تأخذها . فلمّا رأى ذلك منها دخل وأعلم صاحبه بذلك ، ثمّ خرج فقال : انصرفي إلى بيتك . فذهبت إلى منزلها . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أبت أن تأخذ المائتي درهم ؟ قال : نعم ، وهي واللَّه محتاجة إليها . قال : فأخرج من جيبه صُرّة فيها سبعة دنانير وقال : اذهب أنت بهذه إلى منزلها ، فأقرئها منّي السلام ، وادفع إليها هذه الدنانير . قال : فذهبنا جميعاً فأقرأناها منه السلام . فقالت : باللَّه أقرأني جعفر بن محمّد السلام ؟ فقلت لها : رحمكِ اللَّه واللَّه إنّ جعفر بن محمّد أقرأكِ السلام . فشهقت ووقعت مغشيّة عليها . قال : فصبرنا حتّى أفاقت وقالت : أعِدها عليّ . فأعدنا « 1 » عليها ، حتّى فعلت ذلك ثلاثاً ، ثمّ قلنا لها : خُذي هذا ما أرسل به إليكِ ، وأبشري بذلك . فأخذته منّا وقالت : سلوهُ أن يستوهب أمته من اللَّه ، فما أعرف أحداً أتوسّل به إلى اللَّه أكبر منه ومن آبائه وأجداده عليهم السلام . قال : فرجعنا إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فجعلنا نُحدّثه بما كان منها ، فجعل يبكي ويدعو لها .
هامش
( 1 ) - « فأعدناها » مزار الشهيد ، والبحار .