تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

الصّلاة والدّعاء في مسجد السّهلة

ما روي عن الصادق عليه السلام

( 650 )

39 - المزار الكبير :

بإسناده عن بشّار المكاري قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام بالكوفة - وقد قُدّم له طبق رطب طَبَرْزَد « 1 » وهو يأكل - فقال لي : يا بشّار ، ادن فكُلْ . فقلت : هنّاك اللَّه وجعلني فداك ، قد أخذتني الغيرة من شيءٍ رأيته في طريقي أوجع قلبي وبلغ منّي . فقال لي : بحقّي « 2 » لمّا دنوت فأكلت . قال : فدنوت فأكلت . فقال لي : حديثك ؟ قلت : رأيت جِلوازاً « 3 » يضرب رأس امرأة ويسوقها إلى الحبس ، وهي تنادي بأعلى صوتها : المستغاث باللَّه ورسوله ، ولايُغيثها أحد . قال : ولِمَ فعل بها ذاك ؟ قال : سمعت الناس يقولون : إنّها عثرت فقالت : لعن اللَّه ظالميك يا فاطمة ، فارتكب منها ما ارتكب . قال : فقطع الأكل ، ولم يزل يبكي حتّى ابتلّ منديله ولحيته وصدره بالدموع ، ثمّ قال : يا بشّار ، قم بنا إلى مسجد السهلة فندعو اللَّه عزّ وجلّ ونسأله خلاص هذه المرأة . قال : ووجّه بعضَ الشيعة إلى باب السلطان وتقدّم إليه بأن لايبرح إلى أن يأتيه
هامش
( 1 ) - طبرزد - وزان سفرجل - معرّب ، ومنه « السكّر الطبرزد يأكل الداء أكلًا » . وقيل : الطبرزد هو السكّرالأبلوج ، وبه سمّي نوع من التمر لحلاوته « مجمع البحرين : 3 / 36 » . ( 2 ) - « بحقّى عليك » مزار الشهيد . ( 3 ) - الجِلواز : الشرطي « القاموس : 2 / 241 » . وفي مجمع البحرين : 1 / 387 : الجلاوزة : جمع جلواز - بالكسر - وهم أعوان الظلمة .