يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
ثمّ نهض ، فسألناه عن المكان . فقال : إنّ هذا الموضع بيت إبراهيم الخليل ، الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ، ثمّ مضى إلى الزاوية الغربيّة فصلّى ركعتين ، ثمّ رفع يديه وقال :
اللَّهُمَّ إنِّي صَلَّيتُ هذِهِ الصَّلاةَ ابْتِغاءَ مَرضاتِكَ ، وَطَلَبَ نائِلِكَ ، وَرَجاءَ رِفْدِكَ « 1 » وَجَوائِزِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَقَبَّلْها مِنِّي بِأَحسَنِ قَبولٍ ، وَبَلِّغْني بِرَحمَتِكَ المأمُولَ ، وَافْعَلْ بِي ما أنتَ أهلُهُ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
ثمّ قام ومضى إلى الزاوية الشرقيّة ، فصلّى ركعتين ، ثمّ بسط كفيّه وقال :
اللَّهُمَّ إنْ كانَتِ الذُّنوبُ وَالخَطايا قَدْ أخلَقَتْ وَجهي عِندَكَ فَلَمْ تَرفَعْ لي إلَيكَ صَوتاً ، وَلَمْ تَستَجِبْ لِي دَعوَةً ، فَإنِّي أسأَلُكَ بِكَ يا اللَّهُ ، فإنَّهُ لَيسَ مِثلَكَ أحَدٌ ، وَأتوَسَّلُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ « 2 » ، ( وَأسأَلُكَ ) « 3 » أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ تُقبِلَ إلَيَّ بِوَجهِكَ الكَريمِ ، وَتُقبِلَ بِوَجهي إلَيكَ ، وَلا تُخَيِّبْني حِينَ أدعُوكَ ، وَلا تَحرِمْني حِينَ أرجُوكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
وعفّر خدّيه على الأرض ، وقام فخرج . فسألناه بِمَ يُعرف هذا المكان ؟ فقال :
[ إنّه مقام ] « 4 » الصالحين ، والأنبياء والمرسلين .
[ الصّلاة والدّعاء في مسجد زيد بن صوحان ]
قال : فاتّبعناه وإذا به قد دخل إلى مسجد صغير بين يدي السهلة ، فصلّى فيه
هامش
( 1 ) - الرِّفد : العطاء والصلة « القاموس : 1 / 572 » .
( 2 ) - بزيادة « الطاهرين » مزار الشهيد .
( 3 ) - ليس في البحار .
( 4 ) - من مزار الشهيد ، والبحار .